بوابة الخدمات التأهيلية

بوابة الخدمات التأهيلية

اشراف / عبدالعظيم مصطفى


    تطوير الثقة بالنفس لذوي الاحتياجات الخاصة

    شاطر

    Honey
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات : 432
    تاريخ التسجيل : 04/08/2009

    تطوير الثقة بالنفس لذوي الاحتياجات الخاصة

    مُساهمة من طرف Honey في الأحد 16 أغسطس 2009, 2:56 am

    إن كل من يعمل في مجال التربية الخاصة يلحظ ضعف تطور المهارات النفسية والاجتماعية
    أو مهارات التواصل عند بعض الأشخاص المعاقين، الأمر الذي يلقي بظلاله على مقدرةهؤلاء الأفراد على الوصول إلى الحد الأقصى من تطوير قدراتهم التعليمية والسلوكيةوالاجتماعية، مما يؤثر على مدى استفادتهم من البرامج التربوية والتأهيلية المقدمة،ويضيف ضغوطاً ومصاعب جديدة تجعل حياة بعضهم سلسلة من التحديات التي قد تؤثر بشكلسلبي على قدراتهم النفسية، وربما ينظرون إلى ذواتهم على أنهم أقل منالآخرين.
    يعرف علماء النفس الذاتالانسانية على أنهاالطريقة التي يدرك بها الفرد نفسهأو هي إدراكات الفرد وتصوراته لوجودهالكلي كما يعرفه، وإن علمية تقييم الذات لا تحدث _في معظم الحالات_ إلا في الإطارالاجتماعي الذي يعيش يه الفرد، فإذا أراد الشخص المعاق تقييم ذاته فلا بد له أنيعود إلى السياق الاجتماعي الذي يتعاطى فيه المجتمع مع مشكلته، وبناءً على جملة منردود الفعل والاستجابات المجتمعية نحو إعاقته فإنه يستطيع أن يعطي تقييماً عن ذاته،متأثراً بنظرة الآخرين إليه، ومن الطبيعي أن تكون نظرته إلى ذاته تتسم بالسلبية إذاكان مفهوم المجتمع عن الإعاقة سلبياً.

    ويفترض في الشخصية التي تتمتع بدرجةعالية من الثقة بالذات، أن تؤدي وظائفها بدرجة عالية من الكفاءة في الوسط الاجتماعيالذي توجد فيه، أما الشخصية التي تنظر إلى ذاتها من المنظور السلبي، فمن الطبيعي أنتتسم وظائفها بعدم الكفاءة، مع أنها قد تكون قادرة في الأساس على أداء مثل هذهالوظائف إذا توفرت لها لظروف الملائمة، والمناخ المشجع على الأداءوالانجاز.

    لذلك فإن تقدير الفرد لذاته وثقته بها يتأثر بعوامل كثرة منها مايتعلق بالفرد نفسه، مثل: قدراته واستعداداته، والفرص التي يستطيع أن يستغلها بمايحقق له الفائدة، ومنها ما يتعلق بالبيئة الخارجية والتي تلعب دوراً هاماً عند ذويالاحتياجات الخاصة؛ فإذا كانت البيئة الاجتماعية والمادية تهيئ للفرد المجالللانطلاق والإبداع، فإن تقديره لذاته يزداد، وأما إذا كانت محبطة وتضع العوائقأمامه بحيث لا يستطيع أن يستثمر قدراته واستعداداته، ولا يستطيع تحقيق طموحه عندئذيقل تقديره لذاته.

    إن التعامل السلبيمع المعاق من قبل مجتمعه، هو من أهمأسباب تدني ثقته بذاته وبقدراته، نظراً لأن المجتمع لم يعطه الثقة الكافية، والحقبالتواجد بين أفراده وممارسة ما يستطيع القيام به، فتنشأ مجموعة من الانعكاساتالنفسية على الشخص المعاق من جراء هذا التعامل السلبي المجتمعي معه، حيث يميل بعدسلسلة من الإحباطات إلى العزلة عن الآخرين، لتلافي الاحباط، أو لأنه لا يمتلكالقدرة الذاتية على المواجهة وإثبات الذات، فالحوار السلبي الذي يدور بينه وبينذاته يقنعه بأنه أقل من الآخرين ولا يستطيع مواكبتهم، إضافة إلى كثير من الأفكارالسلبية التي تتسرب إلى ذهنه نتيجة عزلته وعدم رغبته بالمشاركة ورفض الآخرينله.

    ويضاف إلى عدم الثقة بالذات، أيضاً عدم الثقة بالآخرين، فالمحيطالاجتماعي الذي لم يأخذ بيد الشخص المعاق ولم يشجعه ولم يتقبله أصبح مجتمعاً معيقاًأكثر من الاعاقة ذاتها، وبالتالي قلت ثقة الشخص المعاق به، إضافة إلى الميل إلىالخوف من خوض أي تجارب جديدة نظراً لأن السخرية والاستهزاء بقدراته قتلت لديه روحالابداع والمحاولة، لذلك لابد من إعادة ثقة هذا الشخص بذاته عن طريق ثقته بمجتمعهوبمن حوله، وهنا يأتـي دور المجتمع في فتح المجال أمام الأشخاص المعاقين بممارسةأوجه حياتهم التعليمية والثقافية والعملية والترفيهية، كل وفق قدراته دون تمييز عنبقية الأفراد.

    كيف نطور الثقة بالذات عند الشخصالمعاق؟إن مراعاة الفروق الفردية في التعليم أمراً في غايةالأهمية عند التعامل مع الأشخاص المعاقين، إلا أن مراعاة الفروق الفردية لا يجب أنتتوقف على الجانب التعليمي فقط، بل في الحياة النفسية والاجتماعية وفي السماتالجسمية للشخص المعاق، وهذا يتأتى عن طريق:

    1.
    تهيئة الأم والمعلمة على تقبلواستيعاب الشخص المعاق وعدم تصويره أمام الآخرين بشكل سلبي، وعدم التعليق علىتصرفاته بما يسبب الأذى النفسي له.

    2.
    تطوير أولياء الأمور للبيئة الأسريةبحيث يحصل فيها كل فرد على الحفاوة والتقدير والاحترام الذي يستحقه، رغم الاختلافاتالمظهرية أو السلوكية التي تبدو عليهم.

    3.
    مساهمة أولياء الأمور في تعليمالأخوة كيف يتعايشوا مع أخيهم المعاق دون سخرية أو تمييز، على أساس الحق في العيشبكرامة وليس من منطلق الشفقة.

    4.
    أن يتمتع الوالدين بمفهوم إيجابي نحوالإعاقة، يقومون بنقله عملياً إلى الأبناء وإلى الجيران والمحيط الاجتماعي، عبرتعاملهم السليم والعلمي مع طفلهم، دون خجل أو إحساس بالدونية.

    5.
    إتاحة حريةالتعبير للشخص المعاق عن ذاته، وعن حاجاته بالطريقة التي تلائمه.

    6.
    الاعتماد على مبدأ التشجيع والتحفيز لنقاط القوة، والتركيز على ما يستطيع الشخصالمعاق القيام به وما يتميز به، دون تضخيم لنواحي الضعف.

    7.
    إعطاؤه الفرصةالكافية والوقت الكافي للمحاولة، وعدم إحباط محاولاته.

    8.
    عدم فرض الحمايةالزائدة عليه، والتي من شأنها أن تعيق سلوكه، وتقف أمام تحقيقه لأهدافه، وتقتل روحالابداع لديه، وإن كان لا بد من إشراف، فلا بأس أن يكون عن بعد.

    9.
    عدمالتدخل المباشر في شؤونه الشخصية، واحترام خصوصيته وممتلكاته، وطريقته في التفكيروالتعبير عما يريد.

    10-
    تكليفه بمهام تتناسب مع قدراته –في إطار الأسرة أوالمدرسة أو المجتمع- من شأنه أن ينجزها ليشعر بالنجاح، وكلما مرّ بخبرات نجاح كلماتحسن مفهومه عن ذاته.


    11. إمداده بالوعي أكثر عن ذاته، ليتعرف عليها وعلى قدراته وما يمتلك منمهارات، وما يستطيع أن يقدمه لنفسه وأسرته ومجتمعه
    avatar
    Abdelazim Mustafa
    الرتبة
    الرتبة

    ذكر عدد المساهمات : 707
    تاريخ التسجيل : 03/08/2009
    العمر : 36
    الاقامة : الرياض

    رد: تطوير الثقة بالنفس لذوي الاحتياجات الخاصة

    مُساهمة من طرف Abdelazim Mustafa في الأحد 16 أغسطس 2009, 3:24 am

    تسلم يداكى


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    Honey
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات : 432
    تاريخ التسجيل : 04/08/2009

    رد: تطوير الثقة بالنفس لذوي الاحتياجات الخاصة

    مُساهمة من طرف Honey في الأحد 16 أغسطس 2009, 3:34 am

    cheers الله يسلمك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 أكتوبر 2017, 10:23 pm