منتدى فرط الحركة و تشتت الانتباه

عزيزي الزائر

سجل معنا في
منتدى فرط الحركة وتشتت الانتباه

نحن سعداء جدا لاختيارك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الاستمتاع بالتواصل معنا


مع أطيب الأمنيات,
ادارة المنتدى
منتدى فرط الحركة و تشتت الانتباه

ADHD - ADD

    صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    شاطر

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:13

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    أهني القائمين على افتتاح هذه المكتبة الالكترونية و أتمنى أن نقدم فيها مجموعة قيمة من الكتب و المراجع و الرسائل في مجالات التربية الخاصة و علم النفس وو غيرها
    سالئين المولى أن ينفع بها المسلمين
    و هذا كتاب صعوبات التعلم بين النظرية و الممارسة-التطبيق- ارجو أن يحقق الفائدة المرجوة منه
    و أشكر أ.عبدالعظيم على إحضاره

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:14

    صعوبات التعلم: النظرية والممارسة

    تأليف
    أ. مالك الرشدان كلية الأميرة ثروت / الأردن
    مركز تقويم وتعليم الطفل/ الكويت حاليا

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:15

    بسم الله الرحمن الرحيم




    من المعروف عبر التّاريخ أنّ التّقدم الحضاري والتّكنولوجي يصنعه الأفراد المتعلمون، فهم لبنة أي تقدم عبر الزّمن، ولعّل الأمم تتفاخر وتتباين في ترتيبها الحضاري، فنجد دولاً تصّنف في المرتبة الأولى، وأخرى في المرتبة الثانية، الخ...

    وتتسابق الدول فيما بينها في القضاء على نسبة أمّيّة التّعليم لا بل أن الأمي في الولايات المتحدة الأمريكية كما جاء في إحدى الدّراسات ليس من لا يعرف القراءة والكتابة فقط، بل الأمّيً عندهم من لا يعرف استخدام الحاسوب كذلك .

    وإذا ألقينا نظرةً سريعةً على أيّ مجتمع مدرسيّ نجد طلبته ينقسمون إلى مستويين ، العاديون، وغير العاديين، فالمستوى الأول مستوى واضح أمّا المستوى الثاني فهو المستوى الذي طال بحثه من قبل المتخصّصين في التًربية الخاصّة ومن بينهم الأطفال ذوو صعوبات التّعلم، ولعلّ العامل الحاسم الذي حدا المتخصّصين لدراسة أولئك الأفراد هو ما لاحظوه من وجود طلابٍ يقبلون في المدارس العادية ولا يستطيعون التّكيف مع المهمات التي تطرحها البرامج التّعليميّة العادية، علما بأنّهم لا يعانون من الإعاقة العقلية أو الحركية أو الإعاقة البصرية أو السمعية وغيرها من الإعاقات ، وفي الوقت نفسه هم محرومون من خدمات التّربية الخاصّة والذين تم التّعارف عليهم بذوي صعوبات التّعلّم .

    ولإلقاء الضّوء بعمق على هذا المفهوم "صعوبات التّعلّم"جاء هذا الكتاب الذي استمدّ معلوماته من مراجع أجنبية وأخرى عربية ممن سبقونا في هذا المجال.

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:15

    *التّطور التّاريخي لحقل صعوبات التّعلم:


    لقد جاء الاهتمام بمجال صعوبات التّعلّم متأخراً، إذا ما قورن بفئات التّربية الخاصّة الأخرى وخصوصاً " الموهوبين"، وعلى الرّغم من هذا الاهتمام المتأخر إلا أنّه كان كبيراً ومتميزاً، خاصةً أنّه لقي اهتماماً كبيراً من أولياء أمور هؤلاء الطّلبة في الولايات المتحدة الأمريكيّة، وتأسيس الجمعيات المتخصّصة التي تضمّ في عضويتها أفراداً من مختلف التخصصات، والتي ساهمت في الضّغط على الحكومات لإصدار تشريعاتٍ خاصةٍ تنص على تقديم الخدمات لتلك الفئة ففي الولايات المتحدة الأمريكية وفي كندا وغيرها من الدّول المتقدمة تنص هذه التّشريعات على حق كل المتعلمين في تلقي الخدمات التّربوية المناسبة لهم .

    ربما يصحّ القول بأنّ أصول الاهتمامات العلميّة والفلسفيّة بالتلاميذ ذوي الصّعوبات التّعلّميّة ترجع إلى نشأة هذه العلوم نفسها. غير أنّه لم يذكر شيء قبل محاولات الطّبيب الفرنسي إيتارد(Itard ) لتعليم صبيٍّ وجده الصّيادون تائهاً في غابات افيرون الفرنسيّة . ومع أنّ إيتارد قد استخدم جل معارفه وصرف من وقته لتأهيل الصبي وتعليمه اللغة والعادات المدنيّة، إلا أنّه فشل في نهاية المطاف ووصفه بأنّه " ضعيف عقلياً ".

    وقد راح سيجان (squin)تلميذ إيتارد يطوّر بحوث أستاذه ويعمّقها وأصبح قائداً مرموقاً في ميدان حركة مساعدة الأطفال والراشدين المتخلفين عقلياً، وقد ارتحل سيجان إلى الولايات المتحدة عام (1848) بسبب الإضطرابات التي كانت تشهدها البلدان الأوروبية، وهناك بدأ في إرساء معالم حركة الاهتمام بالمتخلفين عقلياً.

    وقد تفاعلت الحركة التي بدأها إيتارد وسيجان في مجال التّخلّف العقلي ووجد في فرنسا من حمل لواءها، حتى أنّ وزارة المعارف الفرنسّية قامت عام (19.4) بتكليف لجنة ضمت في عضويّتها الفرد بينيه (الواضع الأول لاختبار ستانفورد- بينيه المشهور ) للبحث في طريقة للتمييز بين الأطفال العاديين القادرين على التّعلّم وتمييزهم عن غيرهم من الأطفال ضعاف العقول وكذلك لتمييز الأطفال عسيري التّعلّم عسرة أساسها الإهمال وعدم الانتباه لا ضعف القدرات العقلية . وكنتيجة لهذه الجهود صمم كيرك (kirk,1962) وآخرون برامج لمستوى ما قبل المدرسة ، موجهة نحو مشكلات التّعلّم الخاصة بالأفراد المتخلفين. كما أسهم اهتمام جاستك (Jastack,1949) بالموضوع في تطوير الجهود الموجهة نحو التّعرّف إلى مناحي القوة والضّعف داخل الفرد نفسه، وقد أثّر هذا التّغير في التّركيز على الفروق الفردية الداخلية بعمق على تعليم الطّلبة المتخلفين، وكذلك على تعليم ذوي الصّعوبات التّعلّمية (الوقفي،1998).

    لم يظهر مصطلح الصّعوبات التّعلّمية دفعة واحدة، بل سبقته مصطلحات كثيرة تأثرت بالحقل الطبي الذي كان سائداًُ منذ عقود طويلة، تلك المصطلحات استخدمت لوصف أولئك الأطفال الذين لا يتوافقون في تعلّمهم وسلوكهم مع فئات الإعاقة الموجودة، حيث فرض التوجه النّظري لكل متخصّص المصطلح الذي يفضله، لكن تلك المصطلحات كانت تحمل معانٍ قليلةُ، فبإحدى تلك المصطلحات يمكن وصف سلوكات مختلفة أو العكس قد تصف عدة مصطلحات نفس السّلوكات .

    وفي دراسته للخلل الوظيفي الدّماغي الطّفيف كشف كليمنتس (Clements) عن وجود ثمانية وثلاثين مصطلحاً كانت تستخدم مع نفس الأطفال منها : بطء التّعلّم، والإصابة الدّماغيّة، والإعاقة العصبيّة، والإعاقة الأكاديمية، وغيرها.

    ولقد حاز مصطلح الإصابة الدماغية (Brain injury) على أول قبولٍ عام، ولكن الفحوصات لم تظهر وجود إصابة دماغية لدى كثيرٍ من الحالات، وتبين عدم مناسبته للتخطيط التّربوي، وكان مثار نقدٍ وهجومٍ من قبل الكثيرين . وسنتحدث لاحقاً عن الإصابة الدّماغية بشيء من التّفصيل بعد الحديث عن مفهوم الخلل الوظيفيّ الدّماغي الطّفيف .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:16

    أولاً : مصطلح الخلل الوظيفي الدّماغي الطّفيفMinimal Brain Dysfunction :

    أطلق ستراوس وزملاؤه (Strauss & et.al,1947) مصطلح التّلف الدّماغي البسيط على أولئك الأطفال ذوي الصّعوبات الشّديدة كسببٍ لصعوباتهم وذلك بعد التّردد والاعتراض في إطلاق مسمى ذوي الإصابة الدماغية .

    ونظراً لصعوبة إثبات هذا الّتلف لكونه عدم نضج وليس تلفاً في النّظام العصبي المركزي والذي يمكن أن يسبب نفس صعوبات التّعلّم، تم تعديل مصطلح التّلف الدّماغي البسيط ليصبح اسمه الخلل الوظيفي البسيط، ولقد تم تفضيل مصطلح الخلل الوظيفي لأنّه يؤكد على النتائج السّلوكية والتّعلّميّة لتلف الدّماغ أو تأخر النمو .

    وفي المؤتمر الوطني للخلل الوظيفي الدماغي البسيط استخدم كليمنتس (Clements,1966) مفهوم صعوبات التّعلّم للدلالة على أولئك الأطفال الذين يتمتعون بقدرات عقلية قريبة من المتوسط أو أعلى من المتوسط، وفي الوقت نفسه يعانون من مشكلات تعلّميّة أو سلوكية تتراوح بين البسيطة إلى الشديدة وترتبط بقصور في وظيفة النّظام العصبي المركزي، وقد يظهر ذلك القصور على شكل عجز في الإدراك، واللغة، والذاكرة، والانتباه، والاندفاعية أو الأداء الحركي، وتكوين المفهوم .

    وقد ذكر كليمنتس في ذلك المؤتمر تسعة وتسعين عرضاً للخلل الوظيفي الدماغي البسيط، إلا أنّ هناك عشرة خصائص أكثر تكراراً من غيرها وهي :

    1- النّشاط الزائد (الحركة الزائدة) .

    2- اضطرابات في الإدراك الحركي .

    3- الاضطراب( التقلب) الانفعالي .

    4- قصور في التناسق العام .

    5- قصور في الانتباه.

    6. الاندفاعية (السلوك المتسرع).

    7- قصور في الذاكرة والتفكير .

    8. صعوبات خاصة في التّعلّم .

    9- اضطراب النّطق والسّمع .

    1- إشارات عصبية غامضة (تخطيط دماغي غير عادي) .

    * الإنتقادات الموجهة لمصطلح الخلل الوظيفي الدماغي البسيط :

    في نهاية الستينات أصبح مسمى الخلل الوظيفي الدماغي الطّفيف مثاراً للنقد والتجريح وذلك لعدة أسبابٍ :

    1. لم يكن هناك أساس للتوجه الطّبي، لصعوبة إثبات الإنحرافات العصبية، إذ لم يكن هناك سوى مؤشر طبي واحد ضمت الخصائص العشرة الأكثر تكراراً .

    2. إنّ خلل الدماغ أمر جوهري في حد ذاته وبالتالي لا يوصف بأنّه بالبسيط (Benton,1973) .

    3. لقد تم تطوير العديد من الاختبارات الحسّيّة في نهاية الستينات لقياس تطور المهارات الحركيّة، واللغويّة، والاجتماعيّة، والإدراكية البصريّة، والأكاديميّة. حيث أنّ هذه المهارات

    هي التي سيتم معالجتها وليس الدماغ، لذلك لم يكن من المناسب اللإستدلال على الخلل الوظيفي الطّبي من هذه السلوكات (Silbvrman,1976,P,78) .

    4. الخلل الوظيفي في الدماغ لا يمكن شفاؤه عن طريق التدريب المباشر للدماغ .

    5. المصطلح غير مرتبط بعملية البرمجة ويؤثر في تشكيل توقعات سلبية غير ضرورية.

    وبالإضافة إلى هذه الاعتراضات فإنّ هذا المصطلح قد فقد معناه بسبب عدم ملاءمته لضم جميع التّسميات التي أطلقت على ذوي التّحصيل المنخفض، ومع أنّ هذا المصطلح لا يزال متداولاً في بعض الدوائر الطّبية، إلا أنّ مصطلح صعوبات التّعلّم أصبح البديل الأكثر تقبّلاً (السّرطاوي وزملاؤه،2001).

    ويبقى السؤال ماثلاً هنا، من هو الطّفل ذو الخلل الوظيفي الدّماغي الطّفيف؟ وللإجابة عن هذا السؤال نورد التّعريف التالي الذي قدمه كليمنتس:

    " الخلل الوظيفي الدّماغي الطّفيف " هو اضطراب يصيب الأطفال الذين يقلّ ذكاؤهم أو يرتفع عن المتوسط، ويعانون من مشكلات تعلّميّة أو سلوكيّة تتراوح ما بين المشكلات البسيطة إلى المشكلات الشّديدة، وترتبط بانحراف في وظيفة النّظام العصبي المركزي . وقد تظهر تلك الانحرافات على شكل عجز في الإدراك، وتكوين المفاهيم، واللغة، والذّاكرة، والانتباه، والاندفاعيّة أو الأداء الحركي . وقد تنشأ من عوامل جينيّة، أو عوامل حيوية كيميائية، أو من إصابات في الدماغ عند الولادة، أو من أمراض أو إصابات أخرى تحدث خلال السنوات الأولى والتي لها أثرٌ كبيرٌ على تطوّر النّظام العصبي المركزي ونضجه أو من أسباب غير معروفة المنشأ" .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:17

    ثانياً : مصطلح الإصابة الدّماغية Brain Injury:

    لقد عمل فيرنر وستراوس وعدد من رفاقهم (Werner&Strauss&et.al,197 منذ الثلاثينات وحتى الخمسينات مع كثيرٍ من الأطفال المتخلفين عقلياً ممن كانت مشكلاتهم التّعلّميّة ترجع لعوامل بيولوجية أو حوادث أدت إلى إصابات دماغيّة، وقد عرف ستراوس وزميله ليهتانين الطفل الذي يعاني من إصابة دماغية أنّه :

    " ذلك الطّفل الذي تعرض لإصابةٍ أو التهابٍ في الدماغ قبل أو أثناء أو بعد الولادة مما قد يؤدي إلى اختلالٍ في الجهاز العصبي المركزي، يظهر على شكل اضطرابٍ في السلوك أو الإدراك أو التّفكير يمكن أن تظهر منفردةّ أو مجتمعةّ، ويمكن إثباتها عن طريق اختبارات محددة، ومن شأن هذه الإضطرابات أن تمنع أو تعيق عملية التّعلّم العاديّة أو السّويّة".

    ولقد وسّع وليام كروكشانك (Cruickshank,1976) في السّتينات دراسة الأطفال ذوي الإصابات الدماغية لتشمل الأطفال الذين لديهم قدراتٌ عقليةٌ عاديةٌ(متوسطة) وفوق المتوسط، واعتبر أنّ إصابة الدماغ تؤدي إلى خلل في وظيفة الإدراك بحيث يواجه الطفل مشكلاتٍ في الانتباه للمعلومات وفي تنظيمها، وتخزينها، واستعادتها، ويمكن أن تحدث في جميع الأعمار أو مختلف مستويات القدرة العقليّة .

    وقد لقي مصطلح الإصابة الدّماغية مجموعةً من الإنتقادات شأنه شأن مصطلح الخلل الوظيفي الدّماغي البسيط، الأمر الذي حدا بكروكشانك وزملاؤه إلى توسيع عملهم ليشمل الأطفال العاديين ممن ليس لديهم إصابات دماغية ويظهرون نشاطاً زائداً، أو اضطراباً انفعالياً أو اضطراباً في الإدراك . وقد تم تعليم أولئك الأطفال المهارات الأكاديمية والإدراكية بنفس الطّريقة التي تعلّم بها الأطفال المتخلفون بسبب عوامل خارجية ، وقد تم وضع فصول دراسية بناءاً على حاجاتهم التّربوية العامة بغض النّظر عن تصنيف صعوباتهم . وقد أوضح نجاح هؤلاء الأطفال بأنّ طريقة فيرنر وستراوس في فهم وتلبية الحاجات الفردية قابلة للتطبيق مع جميع الأطفال وبغض النظر عن مستوياتهم العقليّة (السّرطاوي والسّرطاوي،2001).

    وقد اقترح ستيفينز وبيرش(Stevens& Birch,1957) استخدام مصطلح متلازمة * (تناذر) ستراوس * كبد يل لمصطلح الإصابة الدّماغية وذلك لأولئك الأطفال الذين يشابهون في اضطراباتهم التّفكيريّة والسلوكيّة والإدراكيّة أولئك الأطفال المصابين دماغياً الذين تمت ملاحظتهم من قبل ستراوس .

    وتستخدم متلازمة "ستراوس" لتصف أولئك الأطفال الذين يتصفون ببعض الخصائص التالية أو جميعها :

    1- نشاط حركي زائد .

    2- اضطرابات سلوكية .

    3- اضطرابات إدراكيّة .

    4- اضطرابات في تنظيم المعلومات والأفكار والسلوك .

    5- تشتت الانتباه .

    6- الأداء الحركي الضعيف .

    *الانتقادات الموجهة لمصطلح الإصابة الدماغية :

    وكما وجهت انتقادات لمصطلح الخلل الوظيفي الدماغي الطّفيف، وجهت كذلك انتقادات لمصطلح الإصابة الدماغية من أهمها :

    1- يشير هذا المصطلح إلى صعوبة حالة الطّفل واستحالة علاج الخلايا التالفة في الدماغ .

    .............................................................................................................

    *- وهي مجموعة من الأعراض تنتج عن إصابة مرضية أو تعزى لتلك الإصابة .

    *- نسبة إلى العالم الذي اكتشفه .



    2- لا يصف هذا المصطلح خصائص الطّفل المصاب ولا يقترح الطرق والاستراتيجيّات التّدريسيّة المناسبة لذلك .

    3- إنّه مجرد معرفة المدرّس لطبيعة وحجم الإصابة الدّماغية لا تكفي وحدها في مساعدته في تحديد طرق العلاج .

    4- إنّ وسم الأطفال بهذا المصطلح يقيّدهم بوصمة مدى حياتهم ولا يستطيعون التخلص منها

    5- تترافق الإصابة الدّماغية مع سلسلة واسعة من الأحوال (كالشلل والصرع) مما يقلل من دلالته .

    * الانتقادات الموجهة لمتلازمة ستراوس :

    1- ربط ستراوس مشكلات الإدراك بإصابة الدماغ، في حين أنّه لا يمكن أن تظهر مثل تلك المشكلات نتيجة للتّأخر في النمو .

    2- بالإضافة لما سبق فإنّه ليس لجميع الأطفال ذوي الإصابات الدماغية مشكلات إدراكيّة .(Gallager,1966)

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:18

    ثالثاً : مصطلح صعوبات التّعلّم Learning Disabilities:

    لقد قلنا أن التّسميات السّابقة لم ترق لكثير من الباحثين وأولياء أمور الطّلبة الذين يعاني أبناؤهم من عجز تعلمي . وأخذ كثير من المهتمين يفكرون بنحت مصطلح شامل يرضي كل تلك الأوساط .

    بدأ مصطلح الصّعوبات التّعلّمية بالظهور على نطاق محدود قبيل مصطلح القصور الوظيفي الدماغي البسيط من جهة ومتوافقا معه من جهة أخرى، فقد أخذ العاملون في التربية الخاصة يبحثون عن مصطلحات ذات صلة بعملية التربية (ظهر منها المعوقون تربوياً، والاضطرابات اللغوية، والمعوقون ادراكيّاً). وقد توصل صاموئيل كيرك (Samuels Kirk,1962 ) إلى نحت مصطلح الصّعوبات التّعلّمية.

    وفي عام (1963) وعلى هامش المؤتمر الذي عقد بشأن الأطفال المعوّقين ادراكيّاً، والذي كانت إحدى القضايا الأساسية فيه محاولة اختيار مصطلح يتفق عليه جميع الأوساط ويوحد جهودهم و في ذلك العام تم تبني هذا المفهوم (Cruickshank,1976). وإنّه من الأهمية بمكان أن نذكر مقتطفاتٍ مما قاله كيرك في ذلك المؤتمر.

    " لقد شعرت لبعض الوقت أن الألقاب التي نطلقها على الأطفال مرضية لنا ولكنها ذات فائدة قليلة للطفل نفسه . ويبدو أننا سنكون أكثر رضاً إذا أعطينا اسماً فنياً للحالة وبهذا ينتهي النقاش والخلاف، فنحن نعتقد بأننا نعرف الإجابة إذا ما أعطينا الطفل اسماً أو لقباً مثل إصابة دماغية، تخلّف عقلي، خلل وظيفي ..الخ. وكما أشرت سابقاً بأنّ مصطلح "الإصابة الدماغية" يحمل معنى قليلاً لي إذ لا يعطيني فيما إذا كان الطّفل ذكياً أو كسولاً، ولا يعطيني ما إذا كان الطّفل ذي نشاط زائد أو خاملاً، انه لا يقدم لي أي إشارة تساعد في التدريب، إنّ كلاً من المصطلحات التالية : الصرع، الإصابة الدّماغيّة، التّخلّف العقلي..الخ, هي مصطلحات تفيد التصنيف في الواقع، فهي إلى حد ما ليست تشخيصاً إذا كنا نعني بالتشخيص تقييم الطّفل بطريقة تؤدي إلى شكلٍ من العلاج " (Cruickshank,1976).

    لقد استخدم كيرك مصطلح صعوبات التّعلّم لوصف مجموعةٍ من الأطفال الذين يعانون من عجز أو تأخر(اضطرابات) في واحدة أو أكثر من مهارات النطق، واللغة، والقراءة، والتهجئة، والحساب، والكتابة وما يتصل بها من مهارات التواصل اللازمة للتفاعل الاجتماعي، ويستثنى من هذه المجموعة الأطفال الذين يعانون من إعاقاتٍ حسّية أو تخلّف عقلي، أو عوامل ثقافيّة أو تعلّمية (Mercer,1962).

    نلاحظ من خلال رؤية كيرك- صاحب مفهوم صعوبات التّعلّم السابق أنّه يستخدم مصطلح صعوبات التّعلّم لوصف الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في تطوّر اللغة والكلام والقراءة ومهارات التّواصل الضّرورية للتفاعل الاجتماعي ، ونلاحظ أيضاً أن كيرك استبعد من فئة صعوبات التّعلّم أولئك الأطفال المتخلفين عقلياً أو المعاقين حسياً(الكفيفون، ذوو الصمم)، وبما أن التّربويين وأولياء أمور الطّلبة يفضلون الألقاب التي من شأنها أن تقدم المساعدة التّربوية لأبنائهم، فقد اقترح كيرك مسمى "الصّعوبات التّعلّمية" والذي لاقى استحساناً وقبولاً كبيراً عند الأهالي مما دفعهم إلى تأسيس جمعية للأطفال ذوي صعوبات التّعلّم والتي من شأنها تقديم كل ما يمكن من مساعدة تربويّة لتلك الفئة من الطّلبة ،

    وأطلقوا على تلك الجمعية اسم جمعية الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم (ACLD) * وهكذا أصبحت تلك الجمعية الجديدة المنظمة التي تدافع عن حقوق الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم وتتحدث باسمهم، كما أصبح لها أثراً كبيراً في الضغط على أصحاب القرار لإصدار التشريعات التي تعنى بتلك الفئة من أطفال الولايات المتحدة الأمريكية، ومنذ تلك اللحظة أصبح مجال الصّعوبات التّعلّمية من أكثر مجالات التربية الخاصة نمواً .
    ................................................................................................................
    *-Association for children and Adult With Learning Disbilities

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:19



    صعوبات التّعلّم من الاصطلاح إلى المفهوم :

    إنّ العلوم لا تنهض ولا يصح نعت قضاياها بالعلميّة إلا إذا اتّصفت بدقّة المفاهيم وإمكان تعميمها، أي إدراك صور الأشياء التي تطرد عليها الحوادث والظواهر، وكذلك إمكان اختبار صدقها والتحقق من صحتها وثبات تفسيرها. وعلى هذا فأول ما يبدأ به العلم هو تحديد معاني المفاهيم(تعريفها) . والتّعريف كما هو الشائع في علم المنطق أداة أو وسيلة تستخدم المفردات لأغراض وصفيّة، أو هو مجموع الصفات التي تكون المفهوم المعني وتميزه عما عداه بحيث يبدو الشيء المعرّف والتّعريف سواء، أو هما تعبيران أحدهما موجز والثاني مفصّل عن شيء واحد بالذات .

    وبالرغم من مضي حوالي خمسة عقود على نحت مصطلح صعوبات التّعلّم واصطفافه إلى جانب غيره من المفاهيم التّربوية الرئيسية فإنّ أسئلة من مثل : ما هي صعوبات التّعلّم؟ ومن هم ذو صعوبات التّعلّم ؟ما تزال أجوبتها محفوفة بشيء من عدم الاتفاق، وما زال البحث عن إجاباتٍ قاطعةٍ يواجه الباحثين هذه الأيام مثلما كان يواجه الباحثين الأوائل وعلّة ذلك تكمن في عدم ظهور تعريفٍ جامعٍ لصعوبات التّعلّم بالرغم من التّعريفات الكثيرة التي ظهرت في سياق التّطورات التي أصابت هذا المفهوم . إلا أنّ الأمل لا يزال يراود الباحثين حول ظهور تعريف له خصائص التّعريف العلميّة لاسيّما وأنّ الكثير من هذه الخصائص أخذت تبدو محل اتفاق بين أشيع التّعريفات وأشملها (الوقفي،2003).

    وفي سبيل الإجابة عن الأسئلة السابقة سنستعرض التّعريفات البارزة لصعوبات التّعلّم في سياق تاريخي تبعاً لظهورها .

    تطوّر التّعريفات عبر التاريخ :

    نستعرض فيما يلي التّعريفات المتعاقبة لمفهوم الصّعوبات التّعلّميّة والتي تتفا وت فيما بينها في تحديد طبيعة المفهوم، وفي درجة الموافقة والقبول عليه من قبل الأوساط التّربوية، وفيما يلي عرضاً لتلك التّعريفات مع الأخذ بعين الإعتبار أنّنا تجاوزنا تلك التّعريفات التي قدمت تحت مصطلحات الخلل الوظيفي الدماغي أو الإصابة الدماغية، ونقتصر في عرضنا على تلك التّعريفات التي قدمت لمصطلح الصّعوبات التّعلّمية .


    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:21

    - تعريف كيرك عام "1962" :

    من المعروف أنّ كيرك هو أول من نحت مصطلح " صعوبات التّعلّم ". وأنّ أ وّل تعريف قدمه كان عام "1962" والذي ينص على ما يلي : " ترجع صعوبة التّعلّم إلى عجزٍ أو تأخرٍ في واحدةٍ أو أكثر من عمليات النّطق، اللغة، القراءة، التّهجئة، الكتابة أو الحساب نتيجة خللٍ محتملٍ في وظيفة الدّماغ أو اضطرابٍ انفعالي أو سلوكي ولكنّها ليست نتيجة لتخلف عقلي أو إعاقة حسيّة، أو عوامل ثقافية أو تعليمية " .

    نلاحظ أنّ كيرك يعتبر أنّ صعوبات التّعلّم ترجع لعوامل انفعاليّة وعوامل عصبيّة تسبّبها وهذا السّبب المحدد لصعوبات التّعلّم هو المحك الرئيس الذي اعتمده كيرك للتّعرف على ذوي صعوبات التّعلّم من خلال وجود تباينٍ واضحٍ بين مجال الصّعوبة والقدرات الأخرى .

    2- تعريف كيرك " 1963" :

    في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الذي عقد بشأن الأطفال المعوّقين ادراكيّاً؛ تحد ث كيرك عمّا يقصده بمفهوم صعوبات التّعلّم قائلاً :

    " لقد قمت باستخدام مصطلح صعوبات التّعلّم لوصف مجموعة من الأطفال تعاني من اضطرابات في تطور اللغة والكلام والقراءة وما يرتبط بها من مهارات التواصل الضّروريّة للّتفاعل الاجتماعي، إلا أنّني لا أضع مع هذه الفئة أولئك الأطفال الذين يعانون من إعاقات حسّية ككف البصر والصّمم، إلا أنّه لدينا أساليب خاصّة للمكفوفين وذوي الصّمم وكذلك أيضاً فإ نّني لا أضع مع هذه الفئة الأطفال المتخلفين عقلياً"(Kirk,1963).

    نلاحظ أن كيرك في هذا التّعريف لم يدخل الأطفال المتخلفين عقلياً أو المعاقين حسياً في دائرة ذوي الصّعوبات التّعلّميّة، كما أنه استثنى صعوبات الرّياضّيات من هذا الحقل واقتصر صعوبات التّعلّم على اضطرابات اللغة والكلام والقراءة والمهارات الاجتماعية .

    3- تعريف بار برا بيتمان"1964":

    لقد استفادت بيتمان (Bateman ) من محضر الجلسات غير المنشورة لمكتب الولايات المتحدة للتّربية المنعقد في المركز الطبي لجامعة كنساس، وقدّمت التّعريف التالي :

    " الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في التّعلّم هم أولئك الذين يفصحون عن تباينٍ تربويٍ ذي دلالةٍ بين قدراتهم العقليّة الكامنة ومستوى أدائهم الفعلي والذي يعزى إلى اضطرابات أساسية في عملية التّعلّم التي تكون أو قد لا تكون مصحوبةً بقصورٍ واضح ٍ في وظيفة الجهاز العصبي المركزي، وليست ناتجة عن تخلف ٍعقليٍّ، أو حرمان تربويٍّ أو ثقافيٍّ، أو اضطرابٍ انفعاليٍّ شديدٍ أو فقدان للحواس ".

    إنّ أهمّ ما يمّيز تعريف بيتمان عن التّعريفات السابقة هو إضافة محك التّباين بين التّحصيل المتوقع الذي يمكن قياسه بإحدى اختبارات الذكاء، والتّحصيل الفعلي الذي يظهره المتعلّم في المدرسة" اختبارات التحصيل".

    كما أنّ بيتمان استبعدت من فئة الصّعوبات التّعلّمية بالإضافة إلى التّخلف العقلي والإعاقات الحسّية _ التي جاءت في تعريف كيرك _ الإضطرابات الانفعالية والحرمان التربوي أو الثقافي التي تظهر عند بعض الأفراد

    4- تعريف اللجنة الوطنيّة للإشراف على الأطفال المعوّقين "1968":

    يعتبر تعريف اللجنة الاستشارية التّربوية الأمريكية للأطفال المعاقين (NACHC)* أوّل تعريف اكتسب الصفة الرسمية، وهو التّعريف الذي اعتمده قانون صعوبات التّعلّم

    المحددة Specific Learning Disabilities لعام "1969" . والذي ينص على ما يلي:

    " الأطفال ذوي الصّعوبات التّعلّمية المحددة هم أولئك الذين يعانون من قصور في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية * التي تدخل في فهم أو استخدام اللغة المكتوبة والمنطوقة، وقد تظهر في اضطرابات الإصغاء أو التّفكير أو الكلام أو القراءة أو الكتابة أو التّهجئة أو العمليات الحسابيّة . ويتضمن هذا المصطلح ما كان يطلق عليه سابقاً مصطلحات

    الإعاقة الإدراكيّة أو الإصابة الدّماغية أو الخلل الوظيفي الدّماغي الطّفيف أو صعوبة القراءة أو الحبسة الّنمائيّة....الخ. إلا أنّه يستثنى من هذا المفهوم الأطفال الذين يعانون من مشكلات تعلّميّة سببها إعاقة بصريّة أو سمعيّة أو حركيّة أو عقلية أو سببها اضطراب انفعالي أو حرمان بيئي " (Hammill,199.,P.77) .

    إن أهم إسهام لهذا التّعريف هو الحصول على اعتراف رسمي بمفهوم صعوبات التّعلّم بموجب القانون العام رقم 91/23. لعام" 1969" والذي جاء نتيجة للضغوط التي مارستها جمعية الأطفال والراشدين ذوي الصّعوبات التّعلّمية . ومع ذلك لم يسلم هذا التّعريف من بعض الانتقادات التي تم الإفصاح عنها في المناقشات التي أجريت قبيل استصدار قانون التّربية لجميع الأطفال المعاقين رقم 94/142 الصادر عام "1975"، وفي ذلك الاجتماع أصدر قراراً بضرورة مراجعة التّعريف ثم ضرورة وضع محك يتحدد على ضوئه أهلية الطفل لتلقي الرعاية الخاصة بذوي الصّعوبات التّعلّمية، وكذلك تحديد الإجراءات التي يمكن على ضوئها التّعرّف إلى الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم (Frankenberger&Harber,1987) .
    ............................................................................................................ (4-NACH) The National Advisory Committee on Handicapped Children *


    *- العمليات النفسيّة الأساسية اللازمة لاستخدام اللغة أو فهمها أو تعلّم القراءة والكتابة والحساب وهي أربع عمليات ( الانتباه ، التذكر ، الإدراك ، التفكير) .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:22

    وفي عام "1976" اقترح المحك الذي بموجبه يتحدد فيما إذا كان الطّالب يظهر صعوبة تعلّميّة أم لا، وكان ذلك المحك هو التباين الشديد بين الأداء المتوقع والتحصيل في واحدة أو أكثر من المجالات النّمائيّة التّالية :

    1- التعبير الشفوي .

    2- التعبير الكتابي .

    3- الفهم المرتكز على الإصغاء .

    4- الفهم القرائي .

    5- المهارات الأساسية في القراءة .

    6- العمليات الرياضية .

    7- الاستدلال الرياضي .

    8- التهجئة .

    5- تعريف الحكومة الفدراليّة لعام (1977) :

    نتيجة للمناقشات والتغذية الراجعة التي دارت من قبل الأفراد والجماعات على مستوى الولايات المتحدة فقد طرأت تعديلات بسيطة على تعريف عام "1969" لصعوبات التّعلّم وصدر التّعديل الجديد عام "1977" والذي ينص على ما يلي :

    " تعني الصّعوبة التّعلّميّة قصوراً في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية والتي تدخل في فهم أو استخدام اللغة المكتوبة أو المنطوقة والتي قد تظهر في عدم القدرة على الإصغاء، أو التفكير، أو الكلام، أو القراءة، أو الكتابة، أو التهجئة أو العمليات الحسابية . ويتضمن المصطلح حالات من الإعاقة الأكاديمية، والإصابة الدماغية، والخلل الوظيفي الدماغي الطفيف، وصعوبة القراءة" ديسلكسيا "، والحبسة التّطورية" افيزيا ". ولا يتضمّن المصطلح أولئك الأطفال الذين يعانون من مشكلات تربوية ناتجة في الأساس عن إعاقة سمعية أو بصرية أو حركية أو تخلف عقلي أو اضطراب انفعالي أو حرمان ثقافي أو اقتصادي أو بيئي "

    لقد أعطت الحكومة الفيدرالية للولايات الأمريكية الخمسين الصّلاحيّة بإجراء التّعديلات التي تراها مناسبة على التّعريف ، وأخذت حينها تلك الولايات بذلك الخيار فعدلت ونقّحت وأجرت التّكييف المناسب على تعريف عام "1977" * .

    وفي عام "1984" شكّلت الحكومة الفيدرالية لجنةً وطنيةً لتحديد التّعريف المناسب وعندها استقرأت اللجنة جميع التّعريفات المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية، فوجدت أن تلك التّعريفات تتفق فيما بينها على خمسة عناصر هي : الأسباب ، واستبعاد الإعاقات الحسية والعقلية، والعمليّات النفسيّة، وتدني التّحصيل الأكاديمي ، والتّباين بين القدرة الكامنة والتّحصيل الفعلي. وأكدت اللجنة وقتها أنّ الصّعوبة التّعلّمية لا يمكن تحديدها بمحك واحد، بل لا بد من الاتفاق على مجموعة من المحكات . وهكذا وعلى الرغم من التّعديلات والتّنقيحات المختلفة التي لحقت بتعريف الحكومة الفدرالية ، فقد بقي هذا التّعريف هو التّعريف الأساسي المعمول به في الولايات المتحدة الأمريكية.

    ولقد واكب تعريف الحكومة الفدراليّة تعريفين آخرين لقيا القبول والاستحسان على الصعيد الوطني، وهذان التّعريفان هما تعريف جمعية الأطفال والراشدين ذوي صعوبات التّعلّم وتعريف المجلس الوطني المشترك لصعوبات التّعلّم .

    Association For Children & Adult with Learning Disability) ) . وتعريف المجلس الوطني المشترك لصعوبات التّعلّم (NJCLD ) *

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:24

    6- تعريف المجلس الوطني المشترك لصعوبات التّعلّم لعام "1981":

    لقد اقترح هذا التّعريف من قبل لجنة مشتركة شكلها المجلس الوطني المشترك (تكونت من ست مؤسسات وطنيّة مهتمة بالصّعوبات التّعلّمية، ووافقت على هذا جميع المؤسسات باستثناء جمعية الأطفال والراشدين ذوي الصّعوبات التّعلّمية، وأما تعريف المجلس الوطني المشترك لصعوبات التّعلّم فينص على ما يلي :

    ...................................................................................................................
    *-federal Register . (1977) . Thursday December 29965.82-65.85) 3.1-3
    National Joint Council for Learning Disability -*


    " يعد مصطلح الصّعوبات التّعلّمية مصطلحاً عاماً، يقصد به مجموعة غير متجانسة من الإضطرابات تظهر على شكل صعوبات ذات دلالة في اكتساب واستخدام الكلام، أو الإصغاء ، أو الكتابة، أو القراءة، أو الاستدلال، أو القدرات الرّياضيّة. وهذه الإضطرابات داخلية المنشأ ويفترض أنّها تعود لقصورٍ في وظيفة الجهاز العصبي المركزي. وعلى الرغم من أنّ صعوبات التّعلّم قد تصاحب حالات من الإعاقة (مثل الإعاقة الحسّيّة، أو التّخلف العقلي، أو الاضطراب الانفعالي أو الاجتماعي ) أو تأثيرات بيئية (كالفروق الثقافية، والتّعلّم غير الملائم أو غير الكافي، أو عوامل نفسية ) إلا أنّها ليست ناتجة عن هذه الحالات أو المؤثرات"(Hammill,1990.).

    نلاحظ على هذا التّعريف في ضوء مقارنته بتعريف اللجنة الفيدرالية أنه لم يشر إلى العمليّات النفسية الأساسية ، وأنّه ركّز على الخلل الوظيفي في الجهاز العصبي المركزي .

    7- تعريف جمعية الأطفال والراشدين ذوي الصّعوبات التّعلّمية لعام"1985": (ACALD)

    انفردت جمعيّة الأطفال والراشدين ذوي الصّعوبات التّعلّمية بتعريف خاص بها بعد تحفظاتها على تعريف المجلس الوطني المشترك، وظهر هذا التّعريف في عام "1985" والذي ينص على ما يلي :

    " صعوبات التّعلّم حالة مستمرة، يفترض أنّها تعود لعوامل عصبيّة تتدخّل في نمو وتكامل القدرات اللفظية وغير اللفظية، وتوجد الصّعوبة التّعلّمية كحالة إعاقة واضحة مع وجود قدرات عقلية تتراوح بين عادية(متوسطة) إلى فوق عادية، وأنظمة حسية حركية متكاملة مع فرص تعليم ملائمة وكافية، وتتباين هذه الحالة في درجة ظهورها وفي درجة شدتها . ويمكن لهذه الحالة أن تؤثر مدى الحياة على تقدير الفرد لذاته، والتربية، والمهنة، والتكيف الاجتماعي أو أنشطة الحياة اليومية "(Frankenberge&Fronzoggi,1991) .

    لم يشر هذا التّعريف أيضاً إلى العمليّات الّنفسيّة الأساسيّة ، إلا أنّه ركّز بصورة ٍكبيرةٍ على افتراض الخلل الوظيفي في الجهاز العصبي، وأضاف عبارة التأثير المستمر لصعوبة التّعلّم على الأداء المهني والاجتماعي للفرد . ويظهر بأنّ هذا التّعريف تأثر بدرجة كبيرةٍ باهتمامات أولياء أمور الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم حول حياة ومستقبل أبنائهم.




    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:24

    8- تعريف اللجنة الائتلافية لعام "1987" (ICLD):

    أخذت الحكومة الفيدرالية على عاتقها صياغة تعريفٍ جديدٍ لصعوبات التّعلّم ، فتشكلت لجنة ضمت اثني عشر مؤسسةً استقرأت جميع التّعريفات السابقة والأدب النظري الخاص بالصّعوبات التّعلّمية وخرجت بتعريف مكمل لتعريف المجلس الوطني المشترك (NJCLD) ، ونعني بكلمة مكمّل أن التّعريف الذي قدّمته اللجنة الائتلافية مطابقاً لتعريف المجلس الوطني باستثناء إضافة بعض العناصر إليه . وينص تعريف اللجنة الائتلافية ما يلي :

    " يقصد بمصطلح الصّعوبات التّعلّمية، مجموعة غير متجانسة (متباينة) من الإضطرابات ، تظهر على شكل صعوبات ذات دلالة في اكتساب واستخدام الكلام، أو الإصغاء،أو القراءة، أو الكتابة، أو الاستدلال، أو القدرات الرياضية أو المهارات الاجتماعية. وهذه الإضطرابات داخلية المنشأ ويفترض أنها تعود لقصورٍ في وظيفة الجهاز العصبي المركزي . وعلى الرغم من أن صعوبات الاضطراب الانفعالي أو الاجتماعي أو التأثيرات البيئية كالفروق الثقافية، والتعليم غير الملائم أو غير الكافي، أو العوامل النفسية وبخاصة اضطراب نقص الانتباه قد تؤدي بمجموعها إلى مشكلات تعلّميّة إلا أنّ الصّعوبة التّعلّمية ليست ناتجة ًعن هذه الحالات أو المؤثرات.(Hammill,1991).

    تبنت اللجنة الائتلافية (ICLD) تعريف اللجنة الوطنية المشتركة (NJCLD) لعام "1981" بصفته- برأي اللجنة- أفضل التّعريفات المقدمة لصعوبات التّعلّم ولا يحتاج إلا لتعديلٍ طفيفٍ وأنّ إضافة المهارات الاجتماعية إلى التّعريف يطرح مشكلاتٍ جديةً من أهمها أن الطّفل قد يشخّص كذوي صعوبة تعلّميّة دونما ظهور علّة أكاديمية على أدائه ، ومثل هذا التوجه يزيد من أعداد الطلاب الذين يصنفون كذوي صعوبات تعلّميّة، فالأسباب التي تحدث المشكلات الاجتماعية أسباب متنوعة قد لا يكون من بينها صعوبات التّعلّم ، ثم إن إضافة مشكلات الانتباه كمشكلات مصاحبة لصعوبات التّعلّم يطرح علاقتها الجدلية باضطراب نقص الانتباه إذ لم يحسم العلم بعد ما إذا كانت صعوبات التّعلّم نتيجة لاضطراب نقص الانتباه أم أنه قد يظهر مصاحباً له أو نتيجة من نتائجها(الوقفي،2002).





    9- تعريف اللجنة الوطنية المشتركة لعام " 1990" :

    وفي ضوء الانتقادات التي وجهت لتعريف اللجنة الائتلافية فقد عادت اللجنة الوطنية المشتركة لصعوبات التّعلّم والتي تضم الجمعية الأمريكية للكلام واللغة والسمع ، وجمعية الأطفال والراشدين ذوي صعوبات التّعلّم ، ومجلس صعوبات التّعلّم ، وقسم الأطفال ذوي اضطرابات التواصل ، وجمعية القراءة الدوليّة ، وجمعية أورتون لعسر القراءة وعدّلت ذلك التّعريف ، وصدر التّعريف المعدل عام "1990" والذي ينص على ما يلي :

    " صعوبات التّعلّم مصطلح شامل(عام) يرجع إلى مجموعةٍ متباينةٍ من الإضطرابات التي تعبر عن نفسها من خلال صعوبات دالة في اكتساب واستخدام مهارات الاستماع أو الكلام أو القراءة أو الكتابة، أو الاستدلال أو العمليات الحسابية وهذه الإضطرابات ذاتية داخلية المنشأ والتي يفترض أن تكون راجعة إلى خلل وظيفي في الجهاز العصبي المركزي .ويمكن أن تحدث خلال حياة الفرد، كما يمكن أن تكون متلازمة مع مشكلات في الضبط الذاتي ومشكلات الإدراك والتفاعل الاجتماعي دون أن تؤدي هذه الأحوال إلى صعوبة تعلّميّة بحد ذاتها . ومع أن صعوبات التّعلّم قد تحدث متزامنة مع بعض ظروف الإعاقة الأخرى (كالإعاقة الحسّيّة، والتّخلّف العقلي، والاضطراب الانفعالي الشديد جداً) أو على مؤثرات خارجية (كالفروق الثّقافيّة والتّعليم غير الملائم أو غير الكاف) إلا أنّها- أي صعوبات التّعلّم- ليست ناتجة عن هذه الظروف والمؤثرات (Polloway, et .al,1987) .

    نلاحظ أنّ هذا التّعريف مشابه للتّعريف السابق إلا أنّه تم حذف مشكلات الانتباه كما حذفت كلمة المهارات الاجتماعية كمحك من المحكات وأضيفت هنا في هذا التّعريف كمشكلة مصاحبة وليست كصعوبة بحد ذاتها . وهذا ما جعل بعض المؤلفين (Hamill,199.) من اتخاذ هذا التشابه بين التّعريفات كذريعة للقول بظهور نوع من الإجماع على التّعريف ، مما دعاه للقول " أنّني أتفاءل بدنو المسافة بيننا وبين تعريفٍ شاملٍ يجتمع عليه جميع المهتمين ".

    وعلى العكس من وجهة نظر هاميل(Hamill) فإنّنا نرى أنّه قد لا يكون هناك حل نهائي لمشكلة الغموض والإبهام الذي يكتنف التّعريفات الخاصة بصعوبات التّعلّم ، حيث لا يوجد تعريف مقبول من قبل غالبية المدافعين والمهتمين بذوي صعوبات التّعلّم ، ومن الحلول المقبولة تطوير تعريف أكثر دقة وأكثر تحديداً للحالات التي يجب أن تصنّف ضمن صعوبات التّعلّم . إلا أنّ تحديد تعريف لصعوبات التّعلّم قد يحرم نسبة كبيرة من الأطفال الذين تتم خدمتهم في برامج صعوبات التّعلّم يتركهم دون خدمات بسبب عدم أهليتهم لتلقي مثل تلك الخدمات في ضوء التّعريف ويظهر جلياً بأن أهالي الأطفال الذين يلعبون دوراً هامّاً في إنشاء وتطوير البرامج الحالية من المرجّح الآّ يتقبلوا تعريفا أكثر تحديداً من شأنه أن يترك أطفالهم دون خدمات خاصة.

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:29

    * محكّات التّعرف إلى الأطفال ذوي الصّعوبات التّعلّميّة.

    إن إلقاء نظرة على تعريفات الصّعوبات التّعلّمية نجدها تحدّد عدداً من المحكات التي على ضوئها جميعاً أو على ضوء إحداها نصف الفرد ونشخصه على أنه يعاني من صعوبةٍ تعلّميّة . ويقترح كيرك وجال جر( (Kirk & Gallagher,1989 اعتماد ثلاثة معايير لا بد أن يشملها أي تعريف جديد لصعوبات التّعلّم وهي :

    1- معيار التباين (Discrepancy Criterion) .

    2- معيار الاستبعاد أو الاستثناء (Exclusion Criterion) .

    3- معيار التربية الخاصة (Special Education Criterion).

    وسنأتي على تفسير هذه المعايير لاحقاً كونها وردت في معظم التّعريفات وخاصة تلك التّعريفات التي حازت على إجماع ورضا معظم المجالس والمؤسسات التربوية في الولايات المتحدة الأمريكية ، كتعريف الحكومة الاتحادية ،واللجنة الإتلافيّة، واللجنة الوطنية المشتركة . أمّا سمرز (Summers,1977) فيرى أنّ هناك مجموعة من الخصائص السلوكية يتّصف بها الأطفال ذوي الصّعوبات التّعلّمية بعضها يتعلق بالسلوك الصفي، واللفظي، والحركي وبعضها الآخر يتصل بالمهارات الأكاديمية كالقراءة والحساب والكتابة والتهجئة ، وهذه الخصائص موضحة في القائمة التالية:

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:31


    السلوك الصفي
    السلوك اللفظي
    السلوك الحركي

    كثرة الحركة.


    التردد عند الكلام.

    ضعف التوازن.

    صعوبة البدء بالمهمات أو إنهائها

    ضعف التعبير اللفظي مقارنة بالعمر الزمني.

    مشكلات في التوازن (الخرق الحركي ) .

    التّغيّب عن المدرسة بصورة متكررة .


    الخلط بين اليسار واليمين.

    الهدوء أو الانسحاب .


    ضعف العضلات الصغيرة والكبيرة.

    علاقته مع الآخرين يسودها التوتر .


    حركات غير منظمة.

    قلّة التنظيم .




    تشتت الانتباه بسهولة.



    سلوك غير ثابت .



    صعوبة في فهم التعليمات اللفظية أو إساءة فهمها .



    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:32



    الحساب

    القراءة

    التّهجئة

    الكتابة

    صعوبة المطابقة بين الأرقام والرموز.

    تكرار الكلمات وعدم معرفة المكان الذي وصل إليه في القراءة.

    يكتب الحروف في الكلمة الواحدة بطريقة غير صحيحة.

    عدم القدرة على تتبع الكلمات في السطر الواحد(النزول عن السطر).

    صعوبة في تذكر القواعد الرياضية.

    ضعف الطّلاقة القرائيّة.

    صعوبة ربط الأصوات بالحروف التي تمثلها.

    صعوبة النسخ عن السبورة .

    الخلط بين الأعمدة والفراغات.

    يخلط بين الأحرف ذات الأشكال المتشابهة.

    عكس الحروف والكلمات.

    التعبير الكتابي لا يتلاءم مع العمر الزمني.

    صعوبة إدراك المفاهيم الرياضية.

    استخدام الأصابع لتتبع المادة المقروءة.


    بطء في إتمام الأعمال الكتابية.

    صعوبة في حل المشكلات الرياضية اللفظية.

    عدم القراءة بدافعيّة ذاتية.



    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:34

    والآن سنلقي نظرة على المفاتيح الأساسيّة التي نتعرف من خلالها إلى الصعوبات التّعلّميّة والتي تضمّنتها معظم التّعريفات السابقة، وهي أربعة مفاتيح هي : التباين الشّديد بين التّحصيل والقدرة الكامنة، والتّوجه التّربوي، والعمليّات النّفسيّة الأساسيّة، ومبدأ الاستبعاد أو الاستثناء

    يتبع (أرجو عدم الرد لاكتمال الموضوع لطوله- و لتحقيق أفضل فائدة للقراء)

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:41

    أولاً : التباين الشّديد بين التّحصيل والقدرة الكامنة : Severe Discrepancy BetweenAchievement and Potential

    كما جاء في التّعريف فإنّ تحصيل الأفراد ذوي الصّعوبات التّعلّمية يكون أقل من قدراتهم العقليّة ويكون هذا التّحصيل المتدني في اللغة الشّفوية، والاستيعاب السّمعي، والاستيعاب القرائي، والقراءة، والكتابة، والإملاء، والاستدلال الرّياضيArithmetic reasoning أو الحساب ، وذلك على الرغم من أنّ نمو الطّالب وقدرته العقليّة جيدة حيث أنّ جزءاً من الوظائف المعرفيّة - وليس كلها- فقط تتأثر . فعلى سبيل المثال، ربما يكون الطّالب متفوقاً في الفنّ والرّياضياّت ولكنّه يكون ضعيفاً في الاستيعاب، والتّواصل اللفظي والقراءة .

    لقد ضمّنت جميع الولايات الأمريكية مبدأ التّباين في إجراءاتها للتعرف إلى الأطفال ذوي الصّعوبات التّعلّمية، وقدّم ثلاثة أرباع الولايات إرشاداتٍ لكيفيّة حساب التّباين الشّديد، ذكرت كل ولاية أنّه ينبغي أن يكون التّباين بين التّحصيل والقدرة الكامنة كبيراً حتى نستطيع وصفه بالحاد (Frankenberger & Fronzaghio,1991).

    ثانياً : التّوجيه التّربوي : Education Orientation

    ركّزت تعليمات الحكومة الفيدرالية على الجوانب الطبّيّة بصورةٍ أقل من تركيزها على الجوانب التّربويّة للصّعوبات التّعلّمية، فتدني التّحصيل هو الذي يحدد التّعرف إلى الصّعوبة التّعلّمية، بينما يعد الخلل في وظيفة النّظام العصبي غير ضروري Smith,1994) ) .

    ثالثاً : العمليّات النّفسية الأساسيّة : Basic Psychological Processes

    لا يعني التّوجّه التّربوي لصعوبات التّعلّم أنّ الدّماغ غير مرتبطٍ بالتّعلّم ، بل على النقيض من ذلك فإنّ القانون التّربوي الخاص بالأفراد ذوي صعوبات التّعلّم (IDEA)* يشير بوضوح إلى أنّ تدنّي التّحصيل يكون نتيجةً لإضطرابٍ داخليٍّ في إحدى العمليّات النّفسيّة الأساسيّة، وقد تضمّن التّعريف الفيدرالي عدداً من المصطلحات المرتبطة بالدّماغ مثل : الإعاقة الإدراكيّة، والإصابة الدّماغيّة، والقصور الوظيفي الدّماغي الطّفيف، وعسر القراءة والحبسة التّطوّرية (Developmental Aphasia).

    ...............................................................................................................................................
    *(IDEA) Individuals With Disabilities Educational Act




    إنّ العمليّات النّفسيّة الأساسيّة المذكورة في القانون تعود إلى القدرات الخاصّة في معالجة المعلومات (القدرات التي بها نكتسب المعلومات) كالإستماع، والنّظر، واللمس وكذلك تعود إلى القدرات الخاصّة بمعالجة المعلومات كالانتباه، والتّمييز، والذّاكرة، وتمثيل المعلومات(دمجها)، وتشكيل المفهوم وحل المشكلات، وكذلك تعود للقدرات الضّرورية لاستجابة الكلام، والحركة الجسميّة .

    وعدا عن التّوجّهات والعمليّات النّفسيّة الأساسيّة ، فإنّ هناك عدّة أسبابٍ وجيهةٍ للتّوجه التّربوي أكّد عليها قانون التّربية لذوي الصّعوبات التّعلّمية أبرزها :

    1- لغاية الآن لم يتم تحديد العمليّات النّفسيّة التي تقف وراء الأنماط المختلفة للصّعوبات التّعلّمية .

    2- بما أنّه لم يتم معرفة فيما إذا كانت العمليّات العقليّة غير الفاعلة يمكن معالجتها مباشرةً، فإنّه يجب أن تؤكّد البرامج على الأهداف الأكاديميّة.

    3- بما أنّنا لا نعرف إذا كان التّقدم الأكاديمي سوف يكون أكثر تسارعاً فيما لو شجعنا مسألة تدريب مناطق خاصة في الدماغ، فإنّه من العملي التأكيد على التّدخّلات التّربوية .

    4- لسنا متأكّدين من صدق قرارنا بتفضيل أحد البرامج التّربوية على برنامج آخر بالاعتماد على معرفتنا على منطقة الدّماغ التي لا تقوم بوظيفتها .

    ومع أنّ الدّراسات قدّمت مؤشراتٍ كثيرةً حول الطّرق التي يرتبط بها الدّماغ بالتّدخّلات التّربوية، فإنّ الطّريقة العمليّة لا تزال تعتمد الأداء الأكاديمي للطّالب من أجل التّخطيط للتدريس . إنّ البحث الأساسي في علم النفس العصبي يقودنا إلى تحديد صعوبات التّعلّم بالتّركيز على أكثر من محك(معيار) مرتبط بالدّماغ ، في حين ترتبط إجراءات تحديد الصعوبة التّعلّمية لأطفال ما قبل المدرسة على ملاحظة تأخرهم النّمائي، وكذلك نستطيع تحديد صعوبات أطفال العمر المدرسي التّعلّمية من خلال تدني تحصيلهم الأكاديمي .

    رابعاً : مبدأ الاستبعاد (Exclusion Clauses)

    لقد تضمّنت معظم تعريفات صعوبات التّعلّم هذا المبدأ، إلا أنّه واجه النقد، كما أنّه كان من الموضوعات التي أسيء تفسيرها، فكما تبين من التّعريفات السّابقة أنّه استبعد من ذوي الصّعوبات التّعلّمية كل من التّخلف العقلي، والاضطراب الانفعالي، والقصور الحسي(البصري والسمعي)، والاضطراب الحركي(كالشلل، والتشنج العضلي)، فقد استبعدت هذه الإعاقات من الأسباب الأولية للصعوبات التّعلّمية.

    وعلى الرغم من استبعاد تلك الإعاقات، إلا أنّ صعوبات التّعلّم يمكن أن تحدث مع تلك الظّروف . وبكل تأكيد فإنّ كثيراً من الأطفال المتخلّفين عقلياُ والمضطربين انفعالياً، والمعوقين جسمياً يعانون من عدم انتظام في الجوانب النّمائيّة التي لا ترتبط بتلك الأسباب (التخلف العقلي، والاضطراب الانفعالي، والإعاقة الجسمية) ، إنّ عدم انتظام الجوانب النمائية وبشكل أكبر من الصّعوبات الأخرى هي التي تجعل تحصيل الأطفال أقل من إمكاناتهم وقدراتهم العقلية الكامنة، فمثلاً، الطّالب المعاق بصريّاً الذي كان باستطاعته الكلام والقراءة بلغة بريل ثم فقد تلك القدرة بعد استئصال ورم في دماغه فانه قد يعاني من صعوبة تعلميّة . والطّالب المضطرب انفعالياً والذي يكون تفكيره مشتتاً أثناء أدائه للواجبات الصفّية فإنّه سيتخلّف بشكلٍ واضحٍ في المهارات اللغوية الضّرورية للبدء بالقراءة على غير ما هو متوقع في ضوء عمره وذكائه. فصعوبته التّعلّمية ستستمر لديه حتى لو أنه ركز انتباهه وقام بمحاولات جادة ولن يحقق تقدماً في القراءة .

    وفي تعريف صعوبات التعلم فإنّه غالباً عند الممارسة والتطبيق ما يتم تجاهل كلمة " أولية" " Primary"مما يسبب إساءة في تفسير القانون ليفهم منه على أنّه" إذا كان الطفل متخلفاً عقلياً، أو مضطرباً انفعالياً أو معاقاً جسمياً، فإنّه لن يكون ذي صعوبة تعلّميّة ". وهذا الأمر كما يرى كريكشانك (Cruickshank,1976) سوف يحرم تلك الفئة من الأطفال من الاستفادة من الخدمات المقدمة لذوي الصّعوبات التّعلّمية كالتدريس الخاص والمواقف التّعلّمية التي تقابل حاجاتهم التّعلّمية .

    ولاحظ كيرك (Kirk,1976) أيضاً أنّ عدداً من الأطفال الذين تم استبعادهم من فئة صعوبات التّعلّم مع أنّهم يشابهونهم كثيراً لم يتم فهمهم أو لم يتلقوا الخدمات ضمن تصنيفهم كأطفال غير عاديين، ولم يتلقوا الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الصّعوبات التّعلّمية .

    فغالباً ما يكون من الصعب تحديد فيما إذا كان تدني التّحصيل يعود إلى التّخلّف العقلي أو الاضطراب الانفعالي أو الإعاقة الجسميّة، أو فيما إذا كانت صعوبة التّعلّم هي السبب في تدني التّحصيل . فمثلاً علماء النفس يرون أن سبب اضطراب الطّفل انفعالياً هو نتيجة لضعف العلاقات الأسرية ، وكذلك الصعوبة التّعلّمية التي تكون بسبب أذى الدماغ نتيجة حادث سير . وعلى العكس من ذلك يرى الأطباء أن حادث السيارة ليس له أثراً واضحاً على التّعلّم، فالاضطراب الانفعالي هو ما يقود إلى تدني التّحصيل الأكاديمي ، وفي المقابل ربما يدعي معلم التّربية الخاصّة أنّ الإحباطات الأكاديميّة والاجتماعيّة هي التي قد تؤدي إلى العلاقات الأسرية الضّعيفة وهذا بدوره يقود إلى الاضطراب الانفعالي ، إنّ القطع بمن هو صاحب الرأي الصحيح أمراً صعباً .

    بالإضافة إلى استبعاد التّخلف العقلي والإعاقة الجسميّة والانفعاليّة والحركيّة فقد استبعدت الظروف البيئية والثقافية والاقتصادية السيئة كظروف تستثني الفرد وتستبعده من فئة ذوي الصّعوبات التّعلّمية .

    وبشكل ملحوظ فانّ التّدريس غير الجيد وعدم القدرة على تحدّث اللغة(عربية، انجليزية...الخ) والتشجيع البيتي المحدود على الدّراسة، واختلاف المنطلقات الثّقافيّة

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:43

    وعلى الرغم من استبعاد تلك الإعاقات، إلا أنّ صعوبات التّعلّم يمكن أن تحدث مع تلك الظّروف . وبكل تأكيد فإنّ كثيراً من الأطفال المتخلّفين عقلياُ والمضطربين انفعالياً، والمعوقين جسمياً يعانون من عدم انتظام في الجوانب النّمائيّة التي لا ترتبط بتلك الأسباب (التخلف العقلي، والاضطراب الانفعالي، والإعاقة الجسمية) ، إنّ عدم انتظام الجوانب النمائية وبشكل أكبر من الصّعوبات الأخرى هي التي تجعل تحصيل الأطفال أقل من إمكاناتهم وقدراتهم العقلية الكامنة، فمثلاً، الطّالب المعاق بصريّاً الذي كان باستطاعته الكلام والقراءة بلغة بريل ثم فقد تلك القدرة بعد استئصال ورم في دماغه فانه قد يعاني من صعوبة تعلميّة . والطّالب المضطرب انفعالياً والذي يكون تفكيره مشتتاً أثناء أدائه للواجبات الصفّية فإنّه سيتخلّف بشكلٍ واضحٍ في المهارات اللغوية الضّرورية للبدء بالقراءة على غير ما هو متوقع في ضوء عمره وذكائه. فصعوبته التّعلّمية ستستمر لديه حتى لو أنه ركز انتباهه وقام بمحاولات جادة ولن يحقق تقدماً في القراءة .

    وفي تعريف صعوبات التعلم فإنّه غالباً عند الممارسة والتطبيق ما يتم تجاهل كلمة " أولية" " Primary"مما يسبب إساءة في تفسير القانون ليفهم منه على أنّه" إذا كان الطفل متخلفاً عقلياً، أو مضطرباً انفعالياً أو معاقاً جسمياً، فإنّه لن يكون ذي صعوبة تعلّميّة ". وهذا الأمر كما يرى كريكشانك (Cruickshank,1976) سوف يحرم تلك الفئة من الأطفال من الاستفادة من الخدمات المقدمة لذوي الصّعوبات التّعلّمية كالتدريس الخاص والمواقف التّعلّمية التي تقابل حاجاتهم التّعلّمية .

    ولاحظ كيرك (Kirk,1976) أيضاً أنّ عدداً من الأطفال الذين تم استبعادهم من فئة صعوبات التّعلّم مع أنّهم يشابهونهم كثيراً لم يتم فهمهم أو لم يتلقوا الخدمات ضمن تصنيفهم كأطفال غير عاديين، ولم يتلقوا الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الصّعوبات التّعلّمية .

    فغالباً ما يكون من الصعب تحديد فيما إذا كان تدني التّحصيل يعود إلى التّخلّف العقلي أو الاضطراب الانفعالي أو الإعاقة الجسميّة، أو فيما إذا كانت صعوبة التّعلّم هي السبب في تدني التّحصيل . فمثلاً علماء النفس يرون أن سبب اضطراب الطّفل انفعالياً هو نتيجة لضعف العلاقات الأسرية ، وكذلك الصعوبة التّعلّمية التي تكون بسبب أذى الدماغ نتيجة حادث سير . وعلى العكس من ذلك يرى الأطباء أن حادث السيارة ليس له أثراً واضحاً على التّعلّم، فالاضطراب الانفعالي هو ما يقود إلى تدني التّحصيل الأكاديمي ، وفي المقابل ربما يدعي معلم التّربية الخاصّة أنّ الإحباطات الأكاديميّة والاجتماعيّة هي التي قد تؤدي إلى العلاقات الأسرية الضّعيفة وهذا بدوره يقود إلى الاضطراب الانفعالي ، إنّ القطع بمن هو صاحب الرأي الصحيح أمراً صعباً .

    بالإضافة إلى استبعاد التّخلف العقلي والإعاقة الجسميّة والانفعاليّة والحركيّة فقد استبعدت الظروف البيئية والثقافية والاقتصادية السيئة كظروف تستثني الفرد وتستبعده من فئة ذوي الصّعوبات التّعلّمية .

    وبشكل ملحوظ فانّ التّدريس غير الجيد وعدم القدرة على تحدّث اللغة(عربية، انجليزية...الخ) والتشجيع البيتي المحدود على الدّراسة، واختلاف المنطلقات الثّقافيّة والبيئيّة، كلها تقود إلى تحصيل متدن لكنها لا تصلح كمبررات لمشكلة معالجة المعلومات أو للحكم على أن لدى الطّالب صعوبات تعلمية .

    لقد كشفت الدراسات أنّ الأطفال الذين يولدون لأسر ذات مكانة اقتصاديّة واجتماعيّة منخفضة يقعون تحت أخطار المشكلات السلوكية والتّعلّم المدرسي مقارنة بنظرائهم الذين ينحدرون من أسر مكانتها الاقتصادية والاجتماعية متوسطة (Kavale,1980 Werner & Smith , 1982) .

    و بما أنّ البيئة قد لا تسبب الظّروف الصحيّة والاجتماعيّة المثالية للنمو والتّعلّم، فإنّ أطفال الأسر ذات المستوى الاقتصادي المحدود معرضون بنسبة كبيرة للإخفاق الأكاديمي مقارنةً بالطّلاب الذين ينتمون لأسر ذات دخل معتدل أو عالٍ ، فكثير من الأطفال الذين ينحدرون من أسر ذات مستوى اجتماعي واقتصادي منخفض يعانون من صعوبات نمائيّة عصبية شبيهة بالأطفال ذوي الصّعوبات التّعلّمية الذين ينحدرون من أسر ذات مستوى اقتصادي واجتماعي معتدل (Gottesman,et .al & Rotkin,1982) .

    وبغض النظر عما إذا كانت لدى الطفل صعوبة تعلميّة للبدء بها، أو كانت لديه ظروفاً غير عادية تؤثر في عمليات تعلمه، فالّنتيجة واحدة هي عدم وجود خلل في معالجة المعلومات يعيق عمليّة التّعلّم، كما يحتاج معه إلى تدخّل علاجيّ . ولأنّ الأطفال الذين يعانون من ظروفٍ اقتصاديةٍ صعبةٍ يحتاجون عادةً إلى تدريسٍ مكثّفٍ يقدّم ضمن برامج صعوبات التّعلّم فلم يذكر تعريف جمعية الأطفال والكبار ذوي صعوبات التعلم الحرمان الاقتصادي و الاجتماعي عائقاّ لتقدم عمليّة التّعلّم مادامت صعوبات التّعلّم ترجع لأصول عصبية .

    وفي الوقت الحالي فإنّ(96%) من الولايات الأمريكيّة تضمّن بعد الاستبعاد في تعليمات صعوبات التّعلّم لديها . وأن أربع عشرة ولاية تعتبر أن معامل ذكاء الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم يقع في مدى المتوسط، وأن ست ولايات ومديريات تربية وتعليم في كولومبيا اعتبرت الحد الأدنى لمعامل ذكاء ذوي الصّعوبات التّعلّمية يقع فوق مستوى التخلف العقلي (Frankenberger,& Fronzaglio,1991) .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:44

    *التّوسّع في إجراءات الّتعرّف : (Over identification).

    لقد كان من نتيجة التّعريف الواسع لصعوبات التّعلّم، زيادة الطّلبة الذين تم تصنيفهم في فئة صعوبات التّعلّم، ومن أولئك طلاب صنّفوا ضمن فئة صعوبات التّعلّم لأن أداءهم الأكاديمي منخفض، علماً بأن انخفاض أدائهم يعود لضعف دافعيّتهم، وللتدريس متدني المستوى، وللمساعدة البسيطة التي تقدمها الأسرة في مجال رفع سويّة الطّفل الأكاديميّة ليتحقق النضج العام أو القدرة العامة الضّعيفة (Ames,1977,Kirk&Elksnin,1975,& Values,1986) .

    وفي دراسة أجريت في كولورادو قام بها شيبا رد وسميث (Shepard&Smith,1983) لتقييم إجراء التّعرف على ذوي الصّعوبات التّعلّمية، وجد أنّ (57%) من الطّلبة ذوي الصّعوبات التّعلّمية يمكن وصفهم بصورة أفضل كضعيفي تحصيل لأنهم متعلمون بطيؤون بسبب خلفيات لغتهم الثانية، أو الاضطراب الانفعالي، أو التّخلّف العقلي. كما أن هناك طلاباً عاديين يصنفون على أنّهم ذو صعوبة تعلّميّة، علماً بأنّهم ليسوا كذلك بل هم موجودون في مدارس أعلى من قدراتهم العادية .

    وقد بين عدد من الدّراسات أنّ 1-3 من الطّلاب المصنفين كذوي صعوبات تعلميّة لا يظهرون تبايناً بين قدراتهم العقلية المقدرة وتحصيلهم المتوقع(الفعلي) (Kavale& Reese,1992,Mcleskey,1992,Mcleskey&Waldron,199,Norman&Zigmond,198.,Sinclair& Alexson,1986,Ysseldyke &,et .al ,1983) .

    وفي محاولة بعض المدارس خدمة الطّلبة وتلقي بعض المساعدات المالية للتخفيض من حجم النفقات العالية؛ حاول العاملون فيها توسيع قاعدة الخدمة لأولئك الطّلبة، فصنفوا جميع الطّلبة ذوي التّحصيل المتدني على أنّهم ذوي صعوبات تعلّميّة بغض النظر عن العوامل المسؤولة عن تقدمهم التّحصيلي الضّعيف مبررين ذلك بأنّ تصنيفات الصّعوبات التّعلّمية تقدم خدماتها للطّلبة الذين لا يجدون مصادر بديلة ، وأنّ هذه التّسمية اخفّ وقعاً من تسمية الإعاقة واقل تقييداً من التّسميات الأخرى ، وإنها أكثر التّسميات مرونة فيما يتعلق بالخصائص والحاجات التّعليميّة للطّلبة ذوي الصّعوبات التّعلّميّة البسيطة، وتدعم وتعزز الطّريقة الفرديّة في التّدريس . بالإضافة إلى أنّ مصطلح الصعوبة التّعلّمية أسهل للمهنيين وأولياء الأمور وأكثر قبولاً من مصطلحات التّخلف العقلي أو الاضطراب الانفعالي (Kavale,1987 &,Mann .et. al., 1983) ونجد أنّ بعض مديريات التّربية المسؤولة عن المدارس الصّغيرة ( في أمريكيا ) كانت تتشدّد بالمحكّات المستخدمة للتّعرف على ذوي الصّعوبات التّعلّمية ، و ذلك كونها لا تمتلك برامج بديلة ، بينما كانت مديريات التّربية المسؤولة عن المدارس الكبيرة اقل تشدّداً كونها تمتلك مثل تلك البرامج ، خاصة عندما تجد تلك المديريات أنّ مصادر الدّعم المقدمة للأقليّات والبرامج العلاجية قد توقفت عنهم. Mcleskey & Waldron,1991,Shephard & Smith,1983,Tugend,1985) ).

    إنّ إجراءات التّعرف التي ذكرناها تقدّم إطارا بحثياًَ فيما يتعلق بخصائص الأطفال ذوي الصّعوبات التّعلّميّة والتدخلات العلاجيّة التي يمكن أن تكون فاعلة مع مجموعة مختلفة من الأطفال . لقد بينت نتائج الدراسات السابقة بالإضافة إلى ما تعكسه أثار الصعوبة التّعلّمية اثر عوامل الذكاء المنخفض ، والعوامل الانفعالية ، وغيرها من العوامل والمشكلة التي لا تزال قائمة أن الباحثين لغاية الآن لم يتوفقوا تماماً في اختيار موضوعاتهم البحثيّة ولا زالوا يتجادلون في أدب الصّعوبات التّعلّمية (Smith,1994).

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:45

    أساب صعوبات التّعلّم :


    من المعلوم أنّ أسباب صعوبات التّعلّم ما زالت من الأمور الدّاعية للحيرة لدى أولياء الأمور والباحثين وذلك لعدم القدرة على التّيقّن من أسبابها ، فلم تصل الأبحاث في هذا المجال على اختلاف أشكالها التّربويّة منها والطبيّة ودراسات علم النّفس العصبي وغيرها إلى نتائج قاطعةٍ تحدد أسباب صعوبات التّعلّم بصورةٍ واضحةٍ يسهل معها وضع البرامج والخطط العلاجيّة الملائمة لطلبة صعوبات التّعلّم .

    إنّ المتفحّص للمراحل التّاريخيّة التي مرّ بها مصطلح صعوبات التّعلّم وما رافقها من تعريفاتٍ لهذا المصطلح ليدرك تمام الإدراك تعدّد أسباب صعوبات التّعلّم وتنوعها بين الأسباب النّفسيّة، ودورها في الإدراك الحسّي، والذّاكرة ، والإهمال التّربويّ، والأسباب العصبيّة والعوامل الأسريّة والعوامل الوراثيّة والمرضيّة كالحساسيّة والتهابات الأذن الوسطى وغيرها كما أشارت الأسباب إلى الأسباب السّلوكيّة من مثل الاندفاعيّة وفرط النّشاط فما زالت الدّراسات في هذا المجال منصبةً نحو تفسير الأسباب الظّاهرة لصعوبات التّعلّم فالحقل الطّبيّ لم يسفر في هذا المجال لغاية الآن عن نتائج سببيّةٍ قاطعةٍ وانحصار الدّور الطّبي لغاية الآن في الوقاية فقط .

    إنّ هذا التّنوّع والتّعدّد الواسع لهذه الأسباب لم يلغ ِ لغاية الآن ذلك السؤال البديهي المطروح دائماً في هذا المجال ، ما هي أسباب صعوبات التّعلّم عند العديد من الأطفال ؟

    فما هو معروفٌ عن أسبابه حاليا - والقليل نسبياً- لم يعطِ التفسير الكامل الوافي له ، فصعوبة التّعلّم في إطارها المفهومي محيرةٌ إلى حدٍ ما وذلك لعدم التّيقن من أسبابها لأن مجال البحث فيها لم يصل بعد إلى ذلك المستوى المتطوّر الذي تكون معه أسباب صعوبات التّعلّم معروفةً وواضحةً تماماً .

    إنّ التّعلّم السّوي يتطلّب من الطّفل استعداداً للمدرسة يتمثّل في النّضج المعرفي الكافي للتّعامل مع المنهاج المدرسي والتّحرر العاطفي من الاعتماد على الوالدين تمكّنه من التّفاعل مع المدرسة والرفاق بعيداً عن الأهل مع القدرة على السيطرة على المشاعر والاندفاعيّة وردة الفعل لدى الطّفل وخاصة فيما يتعلق بمتطلبات المدرسة فإذا تحقّقت هذه المتطلبات السابقة يعتبر عندها الطّفل جاهزاً للتّعلّم والالتحاق بالمدرسة والتي يمكن أن تتحقّق بين سن خمس إلى ست سنوات في حين إذا اختلّت هذه الجوانب فإن الطّفل سيعاني من مشكلاتٍ متنوعةٍ من بينها صعوبات التّعلّم وكما ورد في تعريفات صعوبات التّعلّم فإنّ السبب الرئيس للصّعوبة التّعلميّة يعود لقصورٍ وظيفي في الجهاز العصبي المركزي إلا أنّ البحث في هذا المجال أضاف عددأ من العوامل التي تصاحب أو تترافق مع الصّعوبة التّعلميّة نلخّصها بما يلي :


    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:46

    أولاً :العوامل الفيزيولوجية:-

    يبرز دور العوامل الفيزيولوجية في صعوبات التّعلّم من خلال أثر عدّة عوامل تساهم مجتمعةً أو منفردةً في إبراز صعوبات التّعلّم والتي تبرز على صورة عوامل جينيّةٍ أو عوامل الولادة أو سلامة وظائف الدماغ وغيرها وفي ما يلي عرضاً موجزاً لها:

    1- العامل الجيني

    أوضحت نتائج الدّراسات التي قام بها ديكر وزميله ديفرز ((Decker & Defries, 1980 على عددٍ من عائلات كولورادو والتي بحثت القراءة حيث أعطيت اختبارات القراءة والاختبارات المعرفيّة والتي طبّقت على (125 ) مئة وخمسة وعشرين طفلاٍ من ذوي صعوبات التّعلّم وأسرهم وبعد إجراء مقارنة أداءهم بأداء المجموعة الضابطة تبيّن وجود إختلافٍ في الأداء لدى الطّلبة الذين لديهم خللٌ في القراءة بصورةٍ واضحةٍ عن أداء أطفال المجموعات الضّابطة مع وجود اختلافٍ واضح ٍ في أداء والديهم عن أداء والدي المجموعة الضابطة .

    كما ظهر وبصورةٍ مشابهةٍ كدليلٍ على السّبب الجيني في الصّعوبات التّعلّميّة ما بينته الدّراسات التي أجريت على التوائم حيث أشارت إلى أنّ كلا الطّفلين التوأمين لديهم خللٌ في القراءة مما يثبت دور العوامل الجينيّة في صعوبات التّعلّم (Hermann, 1959 ) .

    كما أفادت نتائج بعض الدّراسات التي أجريت على التّوائم وجود اشتراكٍ فيما بينهم على نحوٍ أكثر ارتباطاً مما كان لدى غيرهم من التّوائم غير المتماثلة جينيّاً في صعوباتٍ سلوكيةٍ وصعوباتٍ في التّطور .

    وعلى الرّغم من تأكيد العديد من الدّراسات التي أجريت في هذا المجال والتي أكّدت بمجملها وجود ارتباطٍ بين صعوبات التّعلّم والعوامل الجينيّة الموروثة إلا أنّه ومع ذلك كلّه فلم تعرف الطّريقة التي يمكن من خلالها انتقال هذا العامل الجيني إلى الأطفال من خلال أسرهم .

    إنّ اندماج جينين متماثلين من الأم والأب لسمةٍ معيّنةٍ هذا يعني من النّاحية الجينيّة تأكد وجود السّمة بصورةٍ واضحةٍ لدى المولود في حين عندما تختلف الجينات فسوف تكون السيادة الجينيّة لأحد هذين الجينين الذي يقرّر بدوره السّمة السائدة لدى المولود أما الجين الآخر فيكون متنحياً ومع ذلك فقد وصفت صعوبة التّعلّم بأكثر من وصفٍ فمنهم من قال بأنها سمةٌ متنحيةٌ وليست سائدةً كما وصفت بأنها وراثيّةٌ متعدّدة الجينات أو أنها سمةٌ سائدةٌ متأثرةٌ بالجنس في حين أنّ انتقال الدسلكسيا والصور الأخرى من صعوبات التّعلّم تبدو مختلفةً فالأشكال المتعدّدة من الدسلكسيا مرتبطةٌ بالنماذج الوراثيّة ذات الجين السائد والنّماذج متعدّدة الجينات في حين فإن الحالات الأكثر شدّةً فتبدو أنها ناتجةٌ عن عاملٍ جينيٍّ متنحّ ٍ على الرّغم من أنّ الأطفال الذين لديهم صعوباتٌ في التّعلّم هم من الذّكور فلا يوجد ما يدل على أنّها من العوامل الموروثة المرتبطة بالجنس .

    كما يوجد بعض الارتباطات المعيّنة لصعوبات التّعلّم ذات الارتباط بالعيوب الجينيّة غير الوراثيّة سببها اختلال الصّبغ الجينيّ والتي لا تنتقل عبر الأسر فعند مقارنة أداء الأطفال ذوي الخلل الصّبغيّ بالأطفال العاديين لوحظ وجود صعوباتٍ تعلميّة اشد عند الأطفال ذوي الخلل الصّبغيّ عنها عند الأطفال العاديين .

    ونظراً لصعوبة تحديد دور العوامل الجينيّة بصعوبات التّعلّم أحياناً وعلى الرغم من كل المؤشرات التي قدّمتها الدراسات الجينيّة حول دور العوامل الجينيّة في صعوبات التّعلّم إلا أنّها لا تدلّ وحدها على قابليّة الصّعوبات التّعلّميّة لأن تكون موروثةً فهناك عوامل أخرى قد تكون راجعةً إليها ( الوقفي ، 1996 ).

    2- عوامل الولادة وما قبلها وما بعدها وتاريخ الميلاد.

    إنّ التّعلّم السّوي يتطلّب نموّاً سليماً ونضجاً كافياً يتحقّق معه ذلك، لذلك فإنّ أيّ خللٍ أو اضطرابٍ في جوانب النًمو لدى الأطفال ينعكس سلباً على التّعلّم لديهم في المستقبل ويشمل نمو الطّفل مراحله العمريّة المختلفة والتي تبدأ من فترات الحمل الأولى للجنين فقد تساهم العوامل المؤثّرة على نمو الطّفل في فترات الحمل من سوء تغذية ألام أو تعرّضها للأمراض مثل السّكري وأمراض الكلى واختلال عمل الغدد الصّماء أو النّزف أو تسمّم الدّم أو تعرّض الأم الحامل للحوادث أو الأشعة أو عمر الأم عند الحمل فلقد أشارت بعض الدّراسات حول ذلك الأمر إلى احتماليّة أن تكون عوامل ما قبل الولادة سبباً من أسباب صعوبات التّعلّم عند الأطفال ومن بين الدّراسات التي أوضحت ذلك تلك الدّراسة التي قام بها نيسفاندر وزميله جوردن (Niswander & Gordon 1972) والتي أظهرت وجود مشكلات عصبيّة في عيّنة الدّراسة.

    وكما هو الحال في فترات الحمل فلا تقلّ مرحلة الولادة أهميّةً عن غيرها من أسباب صعوبات التّعلّم لدى الأطفال فقد يتسبب ضرب الرّأس أثناء الولادة والتي قد تنجم عن استخدام آلات الشّفط عند تأخّر الولادة أو نقص الأكسجين نظراً لتأخّر الولادة أو الولادة القيصريّة وغيرها من أثرٍ على الجهاز العصبي المركزي عند الطّفل والذي تبدو آثاره فيما بعد على صورة صعوبة ٍ في التّعلّم نظراً لتأثر الخلايا السّطحيّة للدماغ والتي تؤثر على بعض وظائفه مما يسبب صعوبة تعلمية .

    ولا تقلّ العوامل التي يتعرّض لها الطّفل ما بعد الولادة من سوء التّغذية أو التّعرض للأمراض وارتفاع درجات الحرارة مكانة عن غيرها فهي الأخرى قد تلحق الأذى في النّمو العصبي لدى الطّفل وتكون سبباً من أسباب صعوبات التّعلّم .

    ويأخذ تاريخ الميلاد دوره الآخر في أسباب صعوبات التّعلّم فالأطفال الذين يدخلون المدرسة في عمرٍ مبكّرٍ يكون تحصيلهم الأكاديمي أقل من غيرهم من الأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة في عمرٍ أكبر مما يدعم دور النّمو السّوي والنّضج في المساهمة في التّعلّم السّوي فالأطفال الذين يولدون في عام ٍ واحد ٍ ويقبلون في نفس العام المدرسي ليسوا في مستوى نضج ٍ ونموٍّ واحد ٍ فمن يولد في بداية العام في شهر كانون الثاني يكون أكبر عمراً ممن يولد في نهاية العام نفسه في شهر كانون الأول بأحد عشر شهراً فيكون استعداده النّضجي أفضل ممن يولد في نهاية العام نفسه ولذلك يكون الأطفال الذين يولدون في نهاية العام أكثر عرضةً لصعوبات التّعلّم نظراً لفرق النّضج بينهم وبين أقرانهم الذين ولدوا في بداية العام فهم أكبر منهم عمراً لذلك هم أكثر منهم نضجاً وقابليّةً للتعلم . وأن مما يدعم هذا التوجه ما لاحظته بعض الدّراسات من أن نسبة ً عاليةً من الأطفال المبدعين تكون بين الأطفال الذين يدخلون المدرسة في عمر ٍا أكبر .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:55

    .

    3- العوامل المتعلّقة بالدّماغ .

    نظراً لكون الدّماغ أساس عمليات التّعلّم والتّحكم والسّيطرة على الجسم والهيمنة المطلقة على كلّ وظائف الجسم والتي من بينها التّعلّم احتلّ الدّماغ مركزاً مهماً في الدّراسات التي حاولت تفسير صعوبات التّعلّم والتي دارت حول التّلف الدّماغي ومعالجة المعلومات البصريّة والمعالجات الصّوتية والجانبيّة الدّماغية والذّاكرة والتّمثيل الغذائي .

    فلقد بنيت فكرة التّلف الدّماغي كسببٍ من أسباب صعوبات التّعلّم نظراً لما لاحظته الدّراسات التي أجريت على مرضى أصيبوا بتلف ٍ في الدّماغ وما سبّبه هذا التّلف لديهم من مشكلات ٍ مثل صعوبات القراءة المكتسبة ( Alexia ) حيث أظهرت الصّور الشّعاعيّة التّشخيصيّة وجود تلفٍ في خلايا الدّماغ المسؤولة عن عمليّات القراءة وقد تمّت مقارنة حالات أطفال لديهم صعوبات القراءة فوجد بينهم تشابه في ذلك مما أعطى مؤشراً على ردّ صعوبات التّعلّم إلى تلف ٍ في الدّماغ وإن كان التلف غير متشابهٍ بين الكبار والصّغار إلا أنّ التّلف الدّماغي يمكن أن يعطي تفسيراً على الأقل لبعض حالات صعوبات القراءة فالتّلف الدّماغي يحدث خللاً في الوظائف الأساسيّة لتركيبٍ معيّن ٍ من الدّماغ بغضّ النّظر عن كون هذا التّلف ناتجٌ عن أسبابٍ مباشرةٍ كنقص الأكسجين أو ناتجٌ عن التهابات الدّماغ أو ارتفاع درجة حرارة الجسم ..... أو كان هذا التّلف ناتجٌ عن أسبابٍ غير مباشرة ٍمثل الخلل الكيميائي في إفراز النّواقل العصبيّة فنقص هذه النّواقل يفقد الدّماغ بعض قدراته.

    وعلى الرّغم من كلّ ذلك في محاولة تفسير صعوبات التّعلّم على أسس ٍ وظيفيّةٍ ناتجةٌ عن تلف ٍ في الدّماغ إلا أنّ هذا التّفسير يواجه عدداً من الإعتراضات والتي نصّت على أنّ المقارنات العصبيّة بين ذوي صعوبات التّعلّم والعاديين لا تشير إلى وجود اختلافاتٍ رئيسة وإن يكن هناك بعض الملامح العصبيّة المميّزة بين مجموعات ذوي صعوبات التّعلّم كما لم تبين نتائج الدّراسات حول تخطيط الدّماغ الكهربائي وفرق الجهد المثار باستمرار وجود مظاهر مميّزة للأشخاص ذوي صعوبات التّعلّم فقد وجد اختلالاتٌ في تخطيط الدّماغ على جميع المستويات وبرزت لدى جميع الأشكال في الدّراسات المختلفة وعلى الرّغم مما توصلت إليه الدراسات وعدم توفقها في إظهار التّلف الدّماغي عند الكثيرين من أطفال صعوبات التّعلّم فهذا بدوره لا يلغي عدم وجود التّلف الدّماغي لديهم فلربما يمكن إظهار نتائج أكثر دقّةً ومختلفةً لو استخدمت وسائل كشفٍ أكثر دقّة ً وتطوراً (Culbertson & Edmonds 1996). .

    أما في مجال معالجة الدّماغ للمعلومات البصريّة فقد رأى بعض الدارسين أنّ وجود خللٍ في عمليات المعالجة الدّماغية للمعلومات المنقولة عن طريق البصر في مركز معالجة المعلومات البصريّة في الدّماغ عند عدد ٍ من الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم وعلى وجه الخصوص أولئك الأطفال الذين يواجهون صعوبات في القراءة التّطوّريّةdyslexia) ) والتي ترد عادة ً إلى إضطرابات ٍ في بعض مكونات الجهاز البصري والذي يتكون في العادة من جزأين رئيسين هما الجهاز الخلوي الكبير ( صاحب الخلايا الكبيرة ) (magnocellular system) أمّا الجزء الثاني فهو الجهاز الخلوي الصّغير ( صاحب الخلايا الصغيرة ) parvocelluar system) ) واللذان يقعان في نواة الرّكبة الجانبيّة الظهريّة للمهاد واللذان يعملان على نقل المعلومات من الشبكيّة إلى منطقة الإبصار في القشرة الدماغيّة ويقوم الجهاز الخلوي الكبير والذي يتكون من طبقتين من الخلايا الكبيرة بنقل وإرسال الصّور المتعلّقة بالحركة والعمق والفروق الصّغيرة أو التّباين بين الأشياء أما الجهاز الخلوي الصّغير والذي يتكون من أربع طبقاتٍ خارجية فيتولى عمليّة نقل وإرسال المعلومات الخاصّة بالألوان والتّفاصيل الدّقيقة حيث تبين ومن خلال عمليات التّشخيص وجود عدم انتظام في الجهاز الخلوي الكبير عند الأطفال ذوي صعوبات القراءة التّطوّريّة وأنّ حجم خلاياه اصغر بحوالي 27% من الحجم الطّبيعي مع الإختلاف في الأشكال والحجم في حين كان الجهاز الخلوي الصّغير ضعيفاً ( Galaburda & livingstone , 1993 ) .

    ولكي ندرك الدّور الذي تقوم به عمليّات معالجة المعلومات في عمليّات التّعلّم أو القراءة فلا بدّ من معرفة الدّور الذي يقوم به كل من الجهاز الخلوي الكبير والجهاز الخلوي الصّغير في عمليات معالجة المعلومات الواردة عن طريق البصر فكما هو معلوم فليست العين إلا أداةٌ ناقلة ميكانكيّة للصور والمشاهدات التي تقع في مجال البصر ( الرؤية ) في حين يبقى الدور التّفسيري لهذه المشاهدات للدّماغ الذي يعمل بدوره على تفسير المدخلات الحسّيّة وإعطائها التفسير الصحيح . ومن هنا ندرك وظيفة كلٌّ من الجهازين الخلويين الصّغير والكبير في عمليات القراءة حيث يعمل الجهاز الخلوي الكبير عندما تكون العين في حالة رمشة العين أو عند القيام بالحركات التّتبّعيّة للعين ((saccadic في حين يعمل الجهاز الخلوي الصّغير عندما تكون العين في حالة تثبيت كما يحدث في حالة تمييز أو تحديد الرموز المكتوبة . ونظراً لقيام الفرد بعددٍ من حركات التثبيت أثناء القراءة والتي في العادة تكون مفصولةً بحركات رمشيّة من العين ومن المفترض أنّ الجهاز ذا الخلايا الكبيرة يقوم بعملية كفّ أو منع الجهاز ذا الخلايا الصغيرة مع كلّ حركة رمش تقوم بها العين وذلك للتأكد من أنّ الصّورة التي تكوّنت لدى العين قد إنتهت فلا يحدث أي تداخل بين الصّور ( images ) التي تتم مشاهدتها غير أنّ الذي يحدث لدى الأطفال ذوي صعوبات القراءة فشل الجهاز الخلوي الكبير بعمليّة الكفّ المناسبة للجهاز ذي الخلايا الصّغيرة مما يجعل مدّة وجود الصّورة أطول بسبب عدم حدوث حركات الرمش مما يؤثر على عمليّات القراءة بسبب بقاء الصّورة المنطبعة لفترة ٍ أطول من المعتاد الأمر الذي يسبب بقاء الصّورة السّابقة أثناء عملية التّثبيت التّابع لعملية الرمش ونظراً لذلك تبرز صعوبات القراءة لدى الأطفال ( skotun & parker, 1999 ) .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:56

    أما فيما يتعلّق في مجال المعالجات الصّوتية phonological processing) ) والتي هي الأخرى لا تقل أهميةً عن المعالجات البصريّة فهي كذلك إحدى قنوات التّعلّم الأساسية وخاصةً فيما يتعلّق بأصوات الحروف والمقاطع وربطها معاً ولكي تنجح عملية المعالجة لابد من الوعي على الأصوات حيث يشير مصطلح معالجة الأصوات الكلاميّة إلى استخدام وتوظيف الأسس والقواعد التي تكفل تحويل الحروف المكتوبة إلى ما يقابلها صوتيّاً ( الأصوات اللغوية والكلاميّة )speech-sound)) والتي يمكن أن تتحقّق إذا توافر للطفل المستوى الكافي من الوعي بالأصوات الكلاميّة مع القدرة على التّمييز بين الأصوات المفردة والأصوات المركبة التي تشكل الكلمات وفي العادة فإنّ الأطفال العاديين هم قادرون على التّعرف إلى أصوات الحروف والمقاطع وتخزينها واسترجاعها فتسهل عليهم مهمة التّعرف إلى الحروف والكلمات وأصواتها وربطها معاً لتكوّن كلمةً ذات معنى مفيدٍ بينما ما يحدث لدى الأطفال ذوي صعوبات القراءة التّطوّريّة عجزهم عن تحويل الحروف إلى أصواتها التي تقابلها (صوت الكلمة ) فهم غير قادرين على فكّ أو تحليل رموز الكلمة ( ( word decoding فهم عاجزون عن تحويل التّمثيل العقلي للحروف المكوّنة للكلمة ففي العادة عند سماع الحروف والكلمات يتمّ ترميزها ( encoding ) ثم تحويلها إلى تمثيلاتٍ عقليّةٍ فعند نطق الكلمة (قراءتها ) فإنّنا نقوم أولاً بعمليّة فكّ رموزها أي تحليلها ثمّ التّعرف إلى تمثيلاتها العقلية لتعطي بعدها نطقاً صوتيّاً لها .

    إنّ العجز الذي يواجهه الأطفال في التّعرّف إلى الحروف والكلمات وتمثيلاتها العقليّة هو الذي يجعل القراءة لدى طلبة صعوبات القراءة بطيئةً وغير آليةٍ والذي يبرز بصورةٍ أكبر عند مواجهة كلماتٍ جديدةٍ غير مألوفةٍ بالنسبة لهم ( skotun & parker, 1999 ) .

    وفيما يتعلّق بالسيادة المخّيّة أو الجانبيّة لأحد نصفي الدّماغ فما زال يدور حولها الشّكوك حيث يعتقد بعدم وجود علاقة بين الأعسريّة أو السيادة المخّيّة وصعوبات التّعلّم نظراً لوجود عددٍ ليس بالقليل ممن لديهم سيادةٌ جانبيةٌ لكنهم لا يعانون من صعوبات ٍ في التّعلّم إلا أنّه ومع ذلك كلّه فقد رأى البعض من أمثال أورتون ( Orton,1928) أنّ وظائف اللغة التي يقوم بها الجانب الأيسر من نصف الكرة المخّيّة لا تعمل بشكلٍ سويٍّ بسبب النّقص الذي يعانيه هذا الجانب عند الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم حيث تخفق الهيمنة الجانبية لنصف الدّماغ الأيسر في إخماد الصّور المناظرة في نصف الكرة الأيمن على الرغم من أنّ هذا المفهوم والتوجه لم يقم عليه دليلٌ قاطع ٌ حتى الآن وعلى العموم فقد أشارت نتائج الدّراسات العصبيّة المرضيّة والتي تم فحصها بعد الموت لشخصين كانا يعانيان من مشكلاتٍ في القراءة موثّقةٌ جيّداً وجود بعض الشّذوذات التّشريحيّة العصبيّة المثيرة للفضول في مناطق الدماغ والتي استنتج من خلالها غلابوردا( Gallaborda, 1986 ) أنّ هذه الشّذوذات تؤثر على نصف الكرة المخّيّة الأيسر أكثر مما تؤثر على النصف الأيمن وأن هذه الآثار ربما حدثت قبل الولادة .

    وعليه فإنّ ما يمكن قوله فيما يتعلّق بموضوع الجانبية التي يقصد بها تمركز أحد الوظائف في جانبٍ معين من الدّماغ أنّ الدّراسات تكاد تكون غير كافيةٍ أو غير متّفقةٍ في نتائجها فنتائج الدّراسات تشير إلى أنّ الأشخاص الذين يستعملون اليد اليسرى حيث تكون جانبيّة اللغة لديهم غير محددةٍ أو تكون في الجهة اليمنى لا يعانون من خللٍ في العمليّات المعرفيّة إضافة إلى ما أشارت إليه بعض الدّراسات من عدم وجود علاقةٍ بين استعمال اليد اليسرى وصعوبات التّعلّم ( Skotun& parker, 1999 ). وليست الذّاكرة أقلّ أهمّيةً من غيرها فالقراءة عمليةٌ معقّدة ٌ تستدعي القيام بعملياتٍ متسلسلةٍ ومتداخلةٍ تشمل التّعرّف إلى الحروف وتحديد أصواتها بالإضافة إلى التهجئة والذّاكرة العاملة ( working memory ) مع القدرة على تحديد معنى المفردات سواءٌ أكانت هذه المفردات منفردة ًأم كانت ضمن سياقٍ ٍ لغويٍّ ( الجملة ) .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:56

    إنّ الذّاكرة التي تمتاز بالقدرة على تخزين المدركات الحسّيّة واسترجاعها تتألف من أقسام ٍ ثلاثة ٍ هي :

    1- وحدة استقبال المعلومات وتصنيفها .

    2- وحدة تخزين وحفظ المعلومات والاحتفاظ بها.

    3- وحدة استرجاع المعلومات واستدعائها عند الحاجة إليها .

    و تمكّن هذه الأقسام الفرد من حفظ المعلومات واسترجاعها بصورةٍ طبيعيّةٍ في حين أنّ الطّلاب الذين يواجهون صعوباتٍ في التّعلّم ناتجةٌ عن صعوبةٍ في تذكّر الأشياء يواجهون صعوبةً في امتلاك قدرات الذّاكرة الطّبيعيّة التي تسهّل عملية التّعلّم فقد لوحظ أنّ أداء طلاب صعوبات التّعلّم يكون ضعيفا في أغلب المواقف التي تتطلب منهم تذكّر الكلمات والحقائق والأرقام والتي عادةً ما تتأثر بشدّة الانتباه والاهتمام بالموضوع لدى الفرد ( Lerner, 1985 ) .

    ولقد رأى بادلي ( Baddeley ) أنّ للذّاكرة ثلاث مكوّنات هي :

    1- التنفيذ المركزي (Control executive ) وهو الجهاز الذي يتحكّم بعمليّات الانتباه ويعمل على ضبطها مع القيام بالإشراف والتنسيق بين ما يتم تنفيذه .

    2- العروة الصّوتيّة ( articulacy phonological loop ) وهي عبارة عن مخازن تتعلّق بالكلام ولها دور مهم ٌ في اكتساب المفردات والتهجئة .

    3-المخطّط المكانيّ البصريّ (visual-spatial ) ويرتبط بعمليّات تكامل الانطباعات أو الصّور البصريّة والمكانيّة (Baddeley, 1998 ) .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:57

    ثانياً: العوامل النفسية

    تلعب العوامل النفسيّة الأساسية المتمثّلة في الإدراك الحسّي والتّذكّر والصّياغة المفاهيميّة دوراً مهماً في التّعلّم فلقد أظهر الأطفال الذين يعانون من صعوباتٍ في التّعلّم اضطراباتٍ في هذه الوظائف الأساسيّة فوجد من بين هؤلاء الأطفال من لا يستطيع فهم الإتّجاه أو لا يستطيع تذكر ما تعلمه حديثا أو أنه غير قادرٍ على تنظيم فكرة ٍهامةٍ أو كتابة جملٍ مناسبةٍ وتلعب اللغة دوراً مهماً في عمليّات التّفكير ولذا فقد قامت افتراضات تربويّة تشخيصيّة على هذا الأساس مفادها أنّ الصعوبات النّفسيّة سببٌ من أسباب اضطرابات التّعلّم أو أنّها على الأقل تسهم فيها .

    وإذا كان لمشكلة معالجة المعلومات دورها في الإسهام في صعوبات التّعلّم فمن الممكن كذلك أن يترك الاضطراب في فهم المعلومات وتنسيقها والتّعبير عنها أثراً واضحاً على قدرة الطّفل على التّعلّم والتّحدّث والقراءة والتي قد تعود إلى عدم معالجة المعلومات السّمعيّة والبصريّة والحّسيّة بطريقةٍ مناسبةٍ أو أنّها لا تعالج بطريقةٍ متكاملةٍ ( الوقفي ،1996 ) .

    ولقد طرحت تفسيراتٌ عديدةٌ ومتنوّعةٌ من وجهة نظرٍ نفسيٍّ حاولت تفسير أسباب صعوبات التّعلّم من بينها دور اللغة واستخدامها في التّفكير والتّعلّم كأداة فاعلة في هذا الجانب فالأطفال ذوو صعوبات التّعلّم قد يعانون من صعوبات في القراءة لأنّ لديهم مشكلاتٍ في استرجاع الكلمات أو تسميتها مما يمنع الانتباه الكافي إلى معنى المادة المقروءة إضافةً إلى التّغير النّفسي الآخر والذي مفاده أنّ الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم هم بطبعهم كسولون ولا يستخدمون الاستراتجيات الكفؤة الملائمة والتي قد تعود إلى نقص إرادتهم للتعلم ووضع الخطط الملائمة لذلك .

    ومن التّغيرات النّفسيّة في هذا المجال نموذج الطّالب المعرفيّ فقدرة الطّالب على الاستقلال بدلاً من الاعتماد على الغير وإنعام النظر والقدرة على التّصنيف وتكوين المفاهيم والقدرة على التّعامل مع التّعقيد المعرفي مقابل البساطة والتريث مقابل الاندفاعية والقدرة على ضبط الذّات البناء وغيرها فلقد لوحظ على كثيرٍ من الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم الإندفاعيّة وعدم كبح الحركات غير المرغوبة إضافة إلى القابليّة للتّشتت وعدم الانتباه فعلى هذا الأساس قد لا تكون صعوبات التّعلّم عائدةً إلى نقص القدرة أو المعرفة لكنها قد تكون عائدةً إلى نزعةٍ معرفيّةٍ اندفاعيّة في أداء المهام والواجبات والمرتبط في العادة بالنّشاط الزّائد مما يسبب قصر فترة الانتباه وضعف التّركيز وسرعة الانفعال والذي قد يعود بدوره الآخر إلى خللٍ عصبيٍّ (الوقفي، 1996).

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:58

    ثالثاً :العوامل الكيميائيّة العضويّة:

    تلعب العوامل الكيميائيّة دوراً هاماً في حياة الفرد حيث أشارت عدّة أدلةٍ إلى الأساس الكيميائي كسببٍ من أسباب صعوبات التّعلّم عند بعض الأفراد حيث استرعى اهتمام الباحثين وجود شذوذٍ استقلا بي في بعض الأحماض العضويّة الجينيّة مثل( السيروتونين والدوبامين والتورانيفرين ) لاعتقادهم أنّ هذه العناصر ذات وظيفةٍ هامةٍ للنواقل العصبيّة فلقد ذهب فيندر ( wender,1972)إلى الافتراض بأنّ متلازمة القصور الوظيفي الدّماغي الطّفيف يمكن أن تكون قصوراً وظيفياً في استقلاب النورانيفرين أو لربما السيروتونين أو الدوبامين حيث يعتقد أنها تأخذ دور الوسيط في النقل العصبي ومن بين العوامل الكيميائية العضوية ما يلي :

    1- سوء التغذية والغذاء

    إنّ نقص البروتينات والسّعرات الحراريّة النّاجمة عن سوء التّغذية تترك أثراً مباشراً وغير مباشرٍ على نمو الجهاز العصبي المركزي وعلى نضج الدّماغ من ناحيةٍ كيميائيّةٍ حيويّةٍ والتي قد تظهر بصورة تشوّه بنية ووزن الدّماغ ووزن الجسم والتي قد ينجم عنها تشوّش في فترات التّعّلم الحرجة أو فتورٍ في المشاعر تجاه المنبهات الاجتماعية إضافة إلى ضعف الانتباه والدّافعيّة وقلّة الانكباب على الواجبات الموكلة إليهم والتي قد تنشأ بسبب الجوع أو عدم تنوّع الغذاء من حيث الفيتامينات والبروتينات والكربوهيدرات بكمّيات كافية ومناسبة ومتوازنة .

    وكما يؤثّر سوء التّغذية على العمليات الحيويّة الكيميائيّة للجسم فقد يكون للاستخدام الخاطئ للغذاء دوره الآخر في التأثير على العمليات الكيميائيّة الحيويّة للجسم فارتفاع مستوى التستوستيرون في الدم في فترات الطّفولة يعمل على خفض الذّكاء واللغة عندهم . كما يمكن أن تحقق بعض إضافات الطّعام وخاصةً الألوان والنكهات الصّناعية آثاراًّ سلبيةً والتي قد تؤثّر بدورها على النّشاط لدى الأطفال على الرغم من بعض الانتقادات الموجهة حول ذلك إلا أنّ الدّراسات أشارت إلى إمكانيّة تأثير مثل هذه الأشياء على الأطفال مما يجعلهم عرضةً لصعوبات التّعلّم .

    2- الإختلالات الإستقلابيّة

    تلعب بعض الإختلالات الإستقلابيّة والعوامل الكيميائيّة مثل نقص سكّر الدّم واختلال توازن بعض الأحماض أو نقصها وقصور الغدّة الدّرقية أو نقص النوراينفرين كناقلٍ كيميائي عصبي دوراً مهماً في صعوبات التّعلّم فمثلاً الأطفال الذين يصابون بوبيلة الفنيل كيستونPKU) ) ممن لهم ذكاءٌ طبيعيٌّ هم عرضةٌ للتّعرّض لصعوباتٍ في اللغة في حين الأطفال المصابون بالعلاكتوزميه لديهم خللٌ في مهارات اللغة التّعبيريّة والتّذكّر المباشر ومهارات استرجاع الأفعال بينما الأطفال المصابون بالسّكري عرضةٌ للتّعرّض لصعوبات القراءة إضافة إلى بعض الإضطرابات الّنفسيّة كما يرافق فقر الدّم النّاتج عن نقص الحديد اضطراباتٌ سلوكيّةٌ وتعلميّةٌ كما يرافق نقص الفيتامينات صعوبات في التّعلّم وإن يكن بعض الدراسات لم تستطع إظهار أثرٍ واضح ٍفي معالجة بعض الأطفال .

    3- التهابات الأذن الوسطى

    تنطلق فكرة ارتباط صعوبات التّعلّم بالتهاب الأذن الوسطى من خلال الحجّة التي تقول أنّ نقص السّمع يصحبه نقصٌ في اكتساب مهارات التّعلّم السّمعيّة خلال فترة النّمو الحرجة بالنسبة للطّفل حيث تسبب إضعاف قدرة الطّفل على اكتساب المهارات وبصورةٍ دائمةٍ مما يؤدي بالتّالي إلى صعوباتٍ في التّعلّم مدى الحياة ففقدان السّمع أو الصّعوبات السّمعيّة الصّغرى تؤثر على نمو الجهاز العصبي المركزي ولذلك تعدّ الحالات المرضيّة المزمنة والتي من بينها التهاب الأذن الوسطى والتّجمع غير السّوي للسّوائل من بين هذه الحالات التي قد تتسبّب في صعوبات التّعلّم فقد وجد أنّ أطفال المدارس الابتدائيّة والذين يعانون من صعوباتٍ في التّعلّم ممن يعانون من مشكلاتٍ في الأذن الوسطى أكثر مما عند زملائهم غير المصابين . وذلك من خلال استخدام جهاز قياس السّمع فمقارنة عددٍ من الأطفال الذين يعانون من صعوباتٍ في التّعلّم مع مجموعة أطفالٍ طبيعيّن يماثلونهم في السّن كانت المجموعة الأولى أكثر احتمالاً لأن يكون لديهم تاريخٌ من التهابات الأذن الوسطى المزمن (الوقفي ،1998 ) .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 4:59

    رابعاً: العوامل البيئيّة

    ويفترض وفق هذا التّوجّه أنّ الأحوال والعوامل البيئيّة المحيطة بالفرد تؤثر سلباً أو إيجاباً في تعلّم الفرد فكلما كانت العوامل البيئيّة المحيطة أكثر ملاءمة للفرد كانت إمكانيّة تعلّمه أكثر في حين تسبّب العوامل البيئيّة السيّئة المحيطة بالفرد صعوباتٍ في التّعلّم عند الأفراد فالمحيط العامّ للطّفل له أثرٌ غير مباشرٍ على سلوك الفرد من خلال إدخال تغيراتٍ على نمو الدّماغ وهذا يعني أنّه عند إدخال تحسيناتٍ على بيئة الطّفل فإنّ هذه المثيرات ستساعد على النّمو العقلي للطّفل على الرغم من عدم توفر دراساتٍ قطعيّة في هذا الجانب وحتى هذا التاريخ تفيد أنّ البيئة الفقيرة ثقافياً أو الأقل إثارةً للطّفل تؤدي بشكلٍ مباشرٍ إلى صعوبات التّعّلم عند الأطفال .

    وتتطلّب عمليّة التّعلّم من الأطفال تنبيه إحساسهم كي يتعلموا من بيئتهم وعن أنفسهم فالأطفال يحتاجون إلى الخبرات الحسّيّة ليتعلّموا الطّريقة التي يمكنهم بها التّعلّم فمن خلال الاستجابة لبيئتهم المحيطة فإنّهم ينمون عصبيّاً ونفسيّاً فيضعون أسس تعليميّة أكثر رمزيةً لذلك ينبغي أن تكون البيئة المبكّرة للأطفال بيئةً غنيّةً جداً بالمثيرات الحسّيّة وإتاحة الفرص لانهماكهم في نشاطاتٍ حسّيّةٍ حركيّةٍ إضافةً إلى أنّ اللعب عند الأطفال بصورته الفرديّة والجماعيّة وسيلةٌ من وسائل التّعلّم.

    كما تعتبر اللغة مظهراً مهماً من مظاهر بيئة الطّفل لما لها من دورٍ في التّفكير والتّعلّم حيث يمكن أن تحدث صعوبات التّعلّم نظرا لعدم كفاية البيئة اللغويّة للطّفل خلال مراحل النّمو المبكّر فعندما لا يقدم للأطفال بيئةٌ لغويّةٌ مناسبةٌ بالكمّيّة والنّوعيّة الضّروريّة من النّشاط اللغوي فإنّهم يخفقون في تنمية قدراتهم اللغويّة إنّ عدم توفّر النّماذج اللغويّة الملائمة والفرص الكافية للمبادلات اللفظيّة فإنّ الأطفال سيواجهون مشكلةً مهمةً قد تؤدي إلى اضطراباتٍ وصعوباتٍ في اللغة فالأطفال حسّاسون ولربّما يدفعهم ذلك إلى تجنّب استعمال اللغة مما ينعكس سلباً على العديد من مهاراتهم اليوميّة بما فيها قدراتهم الاجتماعيّة وتواصلهم الاجتماعيّ ( الوقفي ، 1996) . ويخلص إلى القول هنا أنّ دور العوامل البيئيّة قد يؤثر بشكلٍ غير مباشرٍ على نموّ الدّماغ لدى الأطفال (Rosensweig& Et. al ,1962 ) .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الإثنين 17 أغسطس - 5:01

    خامساً :العوامل التّربويّة

    يتطلب النّجاح المدرسي في العمليات التّربويّة داخل الغرفة الصّفيّة تفاعل أطراف العمليّة التّعليميّة من الطّلاب والبيئة الصّفيّة والمعلمون وطرق التّدريس المستخدمة من قبل المعلّم والوسائل التّعليميّة المساندة المتوفرة في غرفة الصّف فيعتمد نجاح الأطفال بصورةٍ عامةٍ وأطفال صعوبات التّعلّم بصورةٍ خاصّةٍ على مقدار الانسجام والّتفاعل بين هذه الأطراف عموماً فكلما ازداد تفاعل الطّالب مع أطراف العمليّة التّربويّة بصورةٍ ايجابيّةٍ ازداد تعلّمه في حين إذا انخفض تفاعله في البيئة التّعليميّة بصورةٍ سلبيّةٍ انخفض مستوى تعلمه ، ومن هنا فلا يمكن اعتبار الأطفال الذين لم يتمكنوا من التّعلّم لعدم تيسّر سبل التّعليم أو لأنّهم علّموا بطريقةٍ سيّئةٍ أطفالاً ذوي صعوبات تعلّمٍ فعند تعريف صعوبات التّعلّم أخذ بالحسبان أنّ الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم غير قادرين على التّعلّم أسوةً برفاقهم على الرغم من توفّر كل الضروف الملائمة لتعلمهم ، إلا أنّه وعلى الرغم من ذلك التّوجّه فيمكن اعتبار التّعليم غير الكافي وغير الملائم عاملاً من عوامل صعوبات التّعلّم. فالمعلم الذي لا يمتلك المهارات الضّروريّة اللازمة لتعليم الموضوعات المدرسيّة أو الذي لم تنشأ لديه الكفاءة في المهارات الأساسيّة أو المعلّم الذي يسمح لنفسه أن يسحب توقعاته عن المتعلمين فيصدر حكماً مسبقاً بعدم قدرتهم على التّعلّم ( الفشل في التّعلّم ) والتي قد لا تكون مستندةً إلى معرفةٍ علميّةٍ دقيقةٍ أو إصدار أحكامه بحقّ الطّالب اعتماداً على خلفيته المسبقة عن تاريخ الأسرة التّربوي أو استناداً إلى معلوماتٍ مستمدّةٍ من مصادر غير رسميّةٍ ( نسبة الذكاء والتّاريخ الطّبي وتعليقات المعلمين السابقين ... ) قد تكون سبباً من أسباب صعوبات التّعلّم عند بعض الأطفال .

    ويمتاز التّعلّم بأنّه تراكميّ يبنى فيه التّعلّم اللاحق على التّعلّم السّابق فعدم امتلاك الطّفل للمهارات الضّروريّة الكافية اللازمة لتحقيق متطلبٍ سابقٍ لمستوى التّعلم كي يتمكن من تعلّم المهارات والمفاهيم الجديدة قد تكون سبباً من أسباب صعوبات التّعلّم والذي قد يعود إلى عدم كفاية التأكيد في التّعلم أو قلة الوقت المقضي في تعلّم مثل هذه المهارات الفرعيّة التي يبنى عليها التّعلم اللاحق أو قد تعود إلى نقص الأنشطة الحافزة للتّعلم أو الممارسات التّعليميّة غير الملائمة .

    إنّ حاجة الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم إلى التّقويم المتواصل الذي يقيس تقدّمه ونجاحه المهني وحاجاته إلى تكيف التّعليم وتدريبات تلائمه والذي يحقق له دوام التّعلم مدى الحياة وحاجتهم أحيانا إلى التّعليم الموسّع كي يستطيع تحقيق التّعلم أو حاجة هؤلاء الطّلاب إلى مهاراتٍ وطرقٍ وأساليب مختلفةٍ عما يحتاجه غيرهم من الأطفال العاديين مع التأكيد على هذه الحاجات من وقت إلى آخر أو حاجتهم إلى مواد وطرق تعليميّة تتلاءم مع اضطرابا تهم المحدّدة والخاصّة بكل واحد منهم ففهم المعلومات وغيرها من المؤثرات التي يحتاجها طلاب صعوبات التّعلّم غير متوفرةٍ في المناهج التّربويّة أو غير مفهومةٍ لدى معلميهم بصورةٍ صحيحةٍ مما يجعلها سبباً من أسباب صعوبات التّعلّم فهؤلاء الأطفال يحتاجون إلى تكييفاتٍ خاصّةٍ بهم في المنهاج والأساليب والطّرق والمواد التّعليميّة المستخدمة معهم إضافة إلى الزمن الكافي والتأكيد المتواصل الذي يكفل لهم النّجاح في العمليّة التّعليميّة ( الوقفي ،1996).

    ومما يخلص إليه القول في هذا المجال من حيث أسباب صعوبات التّعلّم القول أنّ صعوبات التّعلّم مصطلحٌ عامٌ وشاملٌ يرجع إلى مجموعةٍ متباينةٍ من الإضطرابات والتي تبدو على صورة صعوبةٍ في اكتساب واستخدام مهارات الاستماع أو الكلام أو القراءة أو الكتابة أو الحساب والتي يفترض عودتها إلى خللٍ في الجهاز العصبي المركزي وعلى الرغم من توفر كل الظروف التّربويّة الملائمة لعمليات التّعلّم إلا أنّ أسبابه ما زالت غير معلومةٍ تماماً فقد ترجع إلى عوامل فيزيولوجيّة أو نفسيّةٍ أو كيميائيّةٍ عضويّةٍ أو بيئيّةٍ أو تربويّةٍ أو قد تعود إلى عوامل أخرى أو قد تعود لاجتماع أكثر من عاملٍ معاً حسب طبيعة وحجم الصّعوبة التي يعانيها الطّفل ولكن المهمّ في هذا المجال أولاً هو الكشف المبكّر عن هؤلاء الأطفال لأنّ تأخر الكشف عن الصعوبات التّعلميّة قد تضع الطّفل تحت مزيدٍ من التّراجع والتّعقد إن لم تقدّم له الخدمات التّربويّة اللازمة وبصورةٍ مبكرةٍ تمكّنه من التّغلّب على مشكلاته التّعلميّة لذا فإن إجراء الكشف يتطلّب القيام بتقييمٍ تربويٍّ شاملٍ لتحديد مواطن قوّة الطّالب للعمل على تعزيزها والإفادة منها وتحديد مواطن احتياجاته للعمل على حلّها والتّغلّب عليها والعمل على تقييم فاعليّة البرامج التّربويّة المطروحة لهم بصورةٍ دوريّةٍ لإجراء التعديلات اللازمة عند الحاجة إليها.

    يتبع ( الرجاء عدم الرد حتى النهاية)

    Abdelazim Mustafa
    الرتبة
    الرتبة

    ذكر عدد المساهمات: 707
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009
    العمر: 33
    الاقامة: الرياض

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف Abdelazim Mustafa في الإثنين 17 أغسطس - 5:44

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الثلاثاء 18 أغسطس - 0:25

    صعوبات التّعلم من منظور علم النّفس العصبي


    من المعلوم سابقاً فيما تناولنا في الفصل الأول "المقدمة التاريخية" التي تناولت المراحل التّاريخيّة لظهور علم صعوبات التّعلّم أنّ مصطلح صعوبات التّعلّم ما هو إلا مظلة استخدمت لتغطية مشكلاتٍ مدرسيةٍ برزت أمام التربويين تمثلت في عدم قدرة بعض الأطفال على التّعلّم بالرغم من سلامة الحواسّ ومناسبة البيئة التّعليميّة للتّعلم ومع ذلك لم تتم عمليّة التّعلّم مع مستوى عادٍ من الذكاء. وقد قدّم لهذا المفهوم (صعوبات التّعلّم) تعاريف عديدةٍ كان من بينها تعريف الإتحاد العالمي لعلم الأعصاب لعسرة القراءة و الذي نصّ على أنّه " اضطراب يتجلى على صورة صعوبةٍ في تعلّم القراءة بالرغم من توافر التّعليم التقليدي والذكاء المناسب والفرص الثّقافيّة والاجتماعيّة الملائمة ويتجسّد على شكل صعوباتٍ معرفيةٍ غالباً ما تكون من اصل بنيوي " (الوقفي، 1996 ).

    وما من شكٍّ في أن ّ الجذور التّاريخيّة لدراسة صعوبات التّعلّم تعود في أصولها التّاريخيّة الأولى إلى المجال الطّبي كما إتّضح ذلك من التّعريف السّابق .ولكي تصبح الصورة أكثر وضوحاً يمكن الإشارة إلى نمطين من عسر القراءة (dyslexia) وهما الدسلكسيا الناجمة عن تلف الدّماغ بعد تعلّم القراءة و الدسلكسيا التّطوريّة (الخلقيّة الفطريّة ) فالدسلكسيا النّاجمة عن تلف الدّماغ تعني عدم القدرة على تعلّم القراءة بعد أن تعلّم القراءة سابقاً والذي يعود إلى فقدان خلايا الدّماغ المسؤولة عن القراءة فبسبب هذا الفقد لم يعد الفرد قادراً على القراءة في حين أنّ الدسلكسيا الخلقيّة تعني عدم القدرة على تعلّم القراءة أصلاً وهي موجودة مع الطفل مند الولادة والذي دفع برلين (berlelin,1987) إلى نحت مصطلح الدسلكسيا نتيجة لما لاحظه من قبل جراح العيون جيمس هنشلوود Hinshelwood) ) والطبيب مورجان (morgan ) من فقدان مناطق الدّماغ اللازمة للقراءة أو أنّها غير سويّةٍ والذي دفعهما إلى استنتاج أنّ الدسلكسيا التّطوّريّة كانت مشابهةً للدسلكسيا المكتسبة وانّ أيّ عجزٍ في حقل آخر من حقول المعرفة مثل الرّياضيّات قد يكون هو الأخر ناجماً عن مشكلةٍ أساسيةٍ في الدّماغ ومن هنا يتضح وجود صلةٍ قويّةٍ ما بين الحقل الطبي وصعوبات التّعلّم في التّعرّف والتّشخيص والمعالجة لذوي صعوبات التّعلّم كما هو الحال في الحقل التّربوي .في حين يعتمد الحقل الطّبي في التّشخيص على الصّور الإشعاعية والجراحة نجد الحقل التربوي يعتمد على اختبارات لغوية تربوية فيما تقوم معالجات الحقل الطّبي على المداخلات الجراحيّة والعقاقير تقوم المعالجة التّربوية من خلال تقديم البرامج الدّاعمة التي تسعى للتّغلّب على جوانب مشكلة الطّالب التّعلّميّة .وانطلاقاً من معرفتنا السّابقة عن تعريفات صعوبات التّعلّم والتي تحدّ ثت عن وجود خللٍ في الجهاز العصبي المركزي (الدّماغ ) برز دور علم النّفس العصبي والذي عرف بدراسة سلوك الدّماغ فالدّماغ يقوم بوظائف عديدةٍ ومتنوعةٍ من بينها التّعلّم كما عرف ليزك (lezak,1983) هذا العلم بأنّه "علمٌ تطبيقيٌ يتناول التّعبير السّلوكي للقصور الوظيفي للدّماغ .لذلك يتطلب هذا الأمر من المعلمين إدراك دور المعرفة العصبيّة في فهم الأطفال ذوي صعوبات التّعلّم فالطفل الذي يوضع في بيئة تعليميّة مناسبة كما يوضع غيره من الطّلاب وينتهي من مراحله التّعليميّة الأولية منها أو الثّانويّة وهو غير قادرٍ على القراءة أو الكتابة أو حل المسائل الحسابيّة كما يفعل أقرانه ممن تعلموا في مثل بيئته هو طفل بحاجة إلى تشخيصٍ معمّقٍ للوقوف على معظلته فغالباً ما يكون مثل هؤلاء الأطفال يعانون من قصورٍ وظيفيٍ عصبيٍ يتدخل في العمليّات المعرفيّة الأكاديميّة للطفل (الوقفي، 1996).

    إ ن مما لاحظه كلٌّ من رسل واسبير (Espir&Russell ) العالمان الألمانيان أثناء دراستهما لحالات حوالي ألف شخصٍ من العسكريين الذين أصيبوا أثناء الحرب العالميّة الثّانية في الدّماغ جرّاء بعض الرصاص أو الشّظايا وجود صعوباتٍ في النّطق أو القراءة أو الكتابة عندما كانت الإصابات على ممرّات اللغة في نصف الدّماغ الأيسر مما يفسّر ارتباط صعوبات التّعلّم بالخلل الوظيفي للجهاز العصبي المركزي (الدّماغ) وتجدر الإشارة هنا إلى أن القصور الوظيفي للدّماغ يتفا وت من شخص إلى آخر فهو يتراوح ما بين الطّفيف والذي قد يصعب أحياناً اكتشافه إلى المتقدّم الذي قد يحتاج إلى جهدٍ كبيرٍ أثناء تعليمه، ولمعرفة دور الجهاز العصبي المركزي في التّعلّم فلا بد من التّعرف إلى أقسام الجهاز العصبي ووظيفة كل منها .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الثلاثاء 18 أغسطس - 0:29

    أقسام الجهاز العصبي من الواضح أنّ الجهاز العصبي هو سيد الأجهزة الجسميّة جميعها فهو الذي يتولى الإشراف على ضبط العمليّات الحيويّة المختلفة بما يتلاءم والوسط الخارجي للجسم فيقوم بتنسيق وظائف الأعظاء الإراديّة واللاإراديّة حتى يؤدي كل واحد منها ما هو مطلوب منه في الوقت المناسب وضبط كل العمليّات النّفسيّه. إن تفاعل الفرد مع البيئة التي يعيش فيها يتم من خلال الأعضاء الحسّيّة مثل السّمع والبصر والشّم واللمس والذوق أو الأعضاء الذّاتيّة الداخليّة مثل الشّعور بالبرد والحرارة والألم والتي يستقبلها الجهاز العصبي من الأعصاب والعمل على تفسيرها ثم إرسالها إلى الأعضاء الّناقلة التي تقوم برد الفعل بالطّريقة والكيفيّة التي يأمرها به الجهاز العصبي وتتكون من العضلات والغدد فالجهاز العصبي وسيلة تلقي المعلومات وتفسيرها وإصدار ردة الفعل والتي تكون جواباً عن الاستجابة الأولى فعندما يتعرّض الفرد مثلا إلى وخزة دبوس ٍ تقوم الأعصاب بنقل الإحساس إلى الجهاز العصبي المركزي (الدّماغ) والذي يقوم بدوره تفسير هذه الإشارة وإصدار ردّة الفعل على هذا الإحساس والتي تكون على شكل استجابةٍ يأمر فيها الدّماغ العضو بالابتعاد فوراً عن مصدر الوخز (الوقفي، 1996 ) . ولفهم دور الجهاز العصبي المركزي نتناول بالحديث أقسام الجهاز العصبي ووظيفة كلٍّ منها:

    1-الجهاز العصبي المركزيّ .

    2-الجهاز العصبي المحيطيّ. .

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الثلاثاء 18 أغسطس - 0:38

    أولاً : الجهاز العصبي المركزيّ

    ويعرّف الجهاز العصبيّ المركزيّ من النّاحية التّشريحيّة : أجزاء الجهاز العصبي التي تحيطها فراغات عظيمة لحمايتها مثل الدّماغ والنّخاع الشّوكيّ أمّا من النّاحية (الوظيفية) الفسيولوجيّة فيعرف بأنّه الأجزاء التي تستقبل الإشارات الحسّيّة وتعمل على معالجتها وتفسيرها مع ربطها بالخبرات السّابقة ثم اتخاذ القرار الملائم جوابا عن هذه المعلومات الحسّيّة التي انتقلت إليه ويتكّون الجهاز العصبي المركزيّ من:
    أ- الدّماغ



    ويعدّ الدّماغ البشري أحياناّ انّه أكثر الأشياء في الكون تعقيداً لاحتوائه على الكم الهائل من الخلايا والتي تصل إلى تريليون خلية ويتكون من نصفين الأيمن والأيسر يتصلان معاً من خلال الجسم الثفني وبعض المحاور الأخرى وتتكون قاعدته من النّخاع المستطيل الذي يعد مسؤولاً عن الوظائف المستقلّة مثل التّنفس ودوران الدّم والجهاز الهضمي كما يتكون من المخيخ المسؤول عن تنسيق الحركات .ويقوم الدّماغ بالعديد من الوظائف الأساسيّة مثل التّفكير والمقارنة والتّحليل والإبداع والتّصور ... ومن بينها التّعلّم موطن حديثنا في مجال صعوبات التّعلّم .

    ولفهم طبيعة عمل الدّماغ فلا بد من معرفة أجزاء الدّماغ ووظيفة كل جزء منها والذي يتكون مما يلي :

    1- القشرة (cortx) : وهي طبقة كثيرة الثنيّات تبلغ سماكتها 2مليمترتسهل مهمة الوظائف المتقدمة في حياة الفرد مثل اللغة والتوجه وتعد من أهم ما يميز الدّماغ البشري عن غيره من أدمغة المخلوقات الأخرى نظرا لحجمها واحتوائها أعداداً كبيرة من الثّنيات والتّلافيف والأشكال الحلزونيّة والأودية والأضلاع التي تعمل على توسيع مساحة القشرة الدّماغية واليها تعزى قدرات الدّماغ البشري التي تكمن فيها قدرات الكلام واللغة المكتوبة والّتفكير والملاحظة والتّحليل والتّخطيط المستقبلي والتّصور.

    2- الفصم الجبهي (frontal lobe) : ويقع من جهة جبهة الرأس ويساعد في التحكم بالتفكير والاستنتاج والتخطيط والانفعالات والحركة والكلام .

    3- الفصم الجداري (parietal lobe) : والذي يعمل على تفسير الإشارات الحسّيّة.

    4- الفصم القذالي(occipital lobe ) : والذي يعمل على معالجة الإشارات البصرية .

    5- الفصم الصدغي(temporal lobe) : ويعمل على معالجة الأصوات مع التّحكم بجوانب التّعلّم والذّاكرة واللغة والانفعالات .

    6- الجسم الثفني (corpus callosum) : ويربط بين نصفي الكرة المخيّة .

    7- المهاد (thalamus) : ويعمل على تقويم الإشارات الحسّيّة الداخلة إليه ومن ثم تمريرها إلى المناطق المناسبة في قشرة الدّماغ .

    8- الدّماغ المتوسط (midbrain) : يقدّم مساعدة في كثيرٍ من الوظائف الحسّيّة الحركيّة.

    9- المخيخ (cerebellum) : يعمل على تعديل الحركات وتلطيفها بالإضافة إلى علاقته بتعلم المهارات الحركية .

    10- جذع الدّماغ (Brain stem) : يحوي حزمة من الأعصاب المرتبطة بالحبل الشوكي لذلك هو واسطة التواصل ما بين الجسم والدّماغ .

    11- النّخاع المستطيل (medulla) : وهو جزء من جذع الدّماغ والذي يساعد على التحكم بوظائف التّنفس والهضم والنبض .

    12- الجسر (pons) : جزء من جذع الدّماغ والذي يعمل على تمرير واستقبال المعلومات المتعلقة بالحركة .

    13- الغدة النّخاميّة(pituitary Gland) : وتعمل على إنتاج الإفرازات المنظمة للجسم.

    14- الوطاء (Hypothalamus) : ويتحكم بالانفعالات ومعدل ضربات القلب وضغط الدم وإفرازات الغدة النّخامية .

    15- ألام الجافية (Dura) : وهو غطاء للدماغ الليفي .

    16- البطينات (ventricles) : مخزن السّائل الدّماغي الشوكي والذي يعمل على وقاية الدّماغ من الصدمات .

    17- الجهاز الحوفي (Limbic system) : ويعمل على تنظيم الجسم الدّاخلي للإنسان.

    18- اللوزة (Amygdala) : جزء من الجهاز الحوفي والتي قد تلعب دوراً في انفعالات الإنسان.

    19- قرن آمون (Hippocampus) : ويلعب دوراً في تشكيل الذّاكرة ويعمل على التّعرف إلى المعلومات الحسّيّة وتفسير الروائح .
    ب-الحبل الشوكي



    ويقع الحبل الشّوكي تحت الدّماغ على صورة شكل اسطواني ويمتد ليصل إلى أسفل الظهر نهاية العمود الفقري ويحمي الحبل الشّوكي بالفقرات العظمية التي منها يتكون العمود الفقري ويعمل الحبل الشّوكي على نقل الرّسائل الحسّيّة القادمة من الأعصاب إلى الدّماغ والعكس فهو بمثابة قناة مرور ويعمل على حماية الحبل الشّوكي السائل المخي الشّوكي (cerebrospinal fluid) الذي يسري من خلال بطينات الدّماغ ليغمر الحبل الشّوكي والذي يصل في مجموعه إلى 93,113غم .

    Abdelazim Mustafa
    الرتبة
    الرتبة

    ذكر عدد المساهمات: 707
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009
    العمر: 33
    الاقامة: الرياض

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف Abdelazim Mustafa في الجمعة 27 نوفمبر - 16:04

    ۞۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞
    ۞*•.¸.•*۞ *•.¸.•*۞ *•.¸.•*۞
    ۞•كَـلَ عـَِــَأم وَ آنَـتَِ بـخَيـِرً~ٍ~
    ۞*•.¸.•*۞ *•.¸.•*۞ *•.¸.•*۞
    ۞۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    أ.لمياء
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات: 376
    تاريخ التسجيل: 03/08/2009

    رد: صعوبات التعلم النظرية و التطبيق

    مُساهمة من طرف أ.لمياء في الخميس 11 فبراير - 2:57

    و أنت بصحة و سلامة

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 أكتوبر - 14:42