بوابة الخدمات التأهيلية

بوابة الخدمات التأهيلية

اشراف / عبدالعظيم مصطفى


    معاناة الاطفال زارعي القوقعة

    شاطر
    avatar
    Abdelazim Mustafa
    الرتبة
    الرتبة

    ذكر عدد المساهمات : 707
    تاريخ التسجيل : 03/08/2009
    العمر : 36
    الاقامة : الرياض

    معاناة الاطفال زارعي القوقعة

    مُساهمة من طرف Abdelazim Mustafa في الجمعة 08 يناير 2010, 2:47 am

    معاناة الأطفال زراعي القوقعة

    تُزرع القوقعة للذين ولدوا صماً أو أصيبوا بالفقدان السمعي بعد الولادة. وذلك بعد إجراء فحوصات طبية شاملة عن جدوى إجراء العملية لهم، وتتألف القوقعة من ميكروفون يرتبط بسلك صغير يستقبل الإشارات ويرسلها إلى معالج للإشارة مرتبط ببطارية شحن، ويقوم محول للذبذبات باستقبال الإشارات المعالجة، وتحويلها للمستقبل المزروع تحت الجلد أو فوق الأذن والمرتبط بقطب كهربائي مزروع في الأذن أيضا.

    ومن المؤكد أن عملية زراعة القوقعة من العمليات المعقدة ليس في طريقة إجرائها وإنما في نتائجها وما يتعرض له الأطفال من مشاكل شاقة في فهم وإدراك الحديث المتداول أمامهم لفترات طويلة نسبياً من حياتهم.

    ويحتاج إجراء العملية إلى كادر عمل كبير من جراح الأذن المتمرس في إجراء عمليات الزراعة، إلى أخصائيين في مجالات السمع والتخاطب واللغة والطب النفسي السلوكي والتربية الخاصة والتأهيل في مجال الصم وضعاف السمع. وذلك لتقديم الدعم اللازم للأطفال الذين سرعان ما يعيشون وأسرهم معاناة نفسية مردها الآمال المبنية على عودة السمع وخيبة الأمل الناتجة عن الصعوبات والجهود المطلوبة لتعليم الطفل التخاطب بعد العملية.

    وتساعد عملية زرع القوقعة إذا ما توافر التأهيل الناجح على دمج المعاق سمعياً في المجتمع، في ظل الحياة الطبيعية التي طالما حُرم منها، وتنعكس آثارها الايجابية على نواحي حياته الاجتماعية والأكاديمية.

    أما إجراء العملية دون توافر تأهيل مناسب ، يحول مشاعر السعادة بعد عودة السمع إلى تعاسة ومعاناة حقيقيتين...فما الفائدة من عودة السمع بدون فهم مغزى الأصوات؟ وكيف نفسر لطفل صغير لم يسمع الكلام من ذي قبل ما الذي نقوله له؟ وماذا عن سرعة الكلام التي يجب أن يتحدث بها المعلم في الصف مع الطفل؟

    ويكون الجواب الشافي عن هذه التساؤلات، بأن برامج مكثفة في التخاطب الشفوي يقوم بها أخصائيون بالتعاون مع أسرة الطفل، قادرة على تأهيله وتمكينه من الوصول الى مستويات عالية في الأداء والفهم.

    وأنه لمن العبث إرسال طفل أجرى عملية زراعة القوقعة إلى المدرسة قبل التأكد من إعداده وتأهيله تأهيلاً جيداً، إضافة إلى ضرورة قيام الأخصائي بتدريب معلم وزملاء الطفل في الصف على كيفية التخاطب معه وأن يشرح لهم حالته بما يضمن تعاطفهم ورغبتهم بالتعاون. وزيارة المدرسة بفترات منتظمة للتأكد من سير الأمور . ويمكن لنا أن نتصور المشقة التي يعاني منها الطفل، فهو ليس معاقاً ولا غير معاق، ليس أصماً ولا ضعيف السمع لكنه لا يستطيع فهم الكلمات التي يسمعها، فيقضي جل وقته في المدرسة يحاول عبثاً فهم ما يقوله الآخرون فتصل إليه أشباه الكلمات دون أن تشكل معنى.. وبدون أدنى شك فان زراعة القوقعة لطفل لم يتلق التأهيل اللازم، تجعل منه طفلا مصابا بالإحباط على أحسن تقدير.

    لذا فان مفهوم الدمج لن يتحقق إلا من خلال النظر بجدية لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحقهم في التعليم حيث نصت المادة (26) على الحق في التأهيل وإعادة التأهيل وطالبت الدول الأطراف بتوفير خدمات وبرامج للتأهيل بما يحقق تنمية الإمكانات البدنية والعقلية والاجتماعية والمهنية على الوجه الأكمل، كما نصت المادة (24) من الاتفاقية على التنمية الكاملة للطاقات الكامنة والشعور بالكرامة وتقدير الذات للأطفال ذوي الإعاقة ، وضرورة حصولهم على الدعم اللازم في نطاق التعليم العام لتيسير حصولهم على تعليم فعال وتوفير تدابير دعم فردية فعالة تسمح بتحقيق أقصى قدر ممكن من النمو الأكاديمي والاجتماعي ، وتتفق مع هدف الإدماج الكامل.

    إن هذه الاتفاقية القيمة نتيجة جهود من عملوا في الإعاقة وراقبوها عن كثب وتعرفوا إلى أبطالها وأُسرهم ومشكلاتهم، وكافة الحواجز التي تعوق حياتهم واندماجهم. وفي نهاية المطاف توصلوا لتحديد طرق تخفف من معاناة الإعاقة التي لا تشبه أي معاناة أخرى في الحياة، فهل لنا أن نخفف من معاناة أطفال زرعوا القوقعة ؟

    Honey
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد المساهمات : 432
    تاريخ التسجيل : 04/08/2009

    رد: معاناة الاطفال زارعي القوقعة

    مُساهمة من طرف Honey في السبت 09 يناير 2010, 9:27 pm

    شكرا على الموضوع

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 25 نوفمبر 2017, 5:00 am